على المعنى، والتقدير: أو كونوا أشد ذكرًا لله منكم لآبائكم، ودلّ على هذا المعنى قوله: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾، أي: كونوا ذاكريه، وهذا أسهل من حمله على المجاز، انتهى كلامه (١).
و﴿أَوْ﴾ هنا يحتمل أن يكون للتخيير، وأن يكون للإباحة، وقيل: بمعنى بل، وقيل؛ بمعنى الواو.
وقوله: ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ﴾ مَن: موصولة في موضع رفع بالابتداء، و﴿فَمِنَ النَّاسِ﴾ الخبر، ومثله: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ﴾ (٢)، ولك أن ترفعهما بالظرف على رأي أبي الحسن، وقد ذكرت في غير موضع (٣).
وقوله: ﴿وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ من: مزيدة للتأكيد، وهي مع ما بعدها في موضع رفع بالابتداء، و﴿لَهُ﴾ الخبر. و﴿فِي الْآخِرَةِ﴾: في موضع نصب على الحال لتقدمه على الموصوف وهو ﴿مِنْ خَلَاقٍ﴾، أي: من طلب خلاق، وهو النصيب، أي: وما لهذا الداعي نصيب في الآخرة؛ لأن همه مقصور على الدنيا.