قوله ﷿: ﴿إِذْ قَالَ لَهُ﴾ ﴿إِذْ﴾ يحتمل أن يكون ظرفًا لـ ﴿اصْطَفَيْنَاهُ﴾ (٢)، كأنه قيل: اخترناه في ذلك الوقت، وأن يكون منصوبًا بإضمار فعل، أي: اذكر ذلك الوقت لتعلم أنه المختار الصالح الذي لا يُرْغَب عن ملة مثله.
قول ﷿: ﴿وَوَصَّى﴾ قرئ: (وأوصى) (٣)، وكلاهما هنا معنىً.
﴿بِهَا﴾: الضمير في ﴿بِهَا﴾ لِلْمِلّة، وقد تقدم ذكرها في قوله: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾ (٤)، أو لقوله: ﴿أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٥) على تأويل الكلمة أو الجملة.
﴿وَيَعْقُوبُ﴾: عطف على ﴿إِبْرَاهِيمُ﴾ داخل في حُكمه، عن ابن عباس ﵄ وغيره (٦)، ومفعوله محذوف، أي: ووصى بها يعقوب بنيه؛ لأن يعقوب ﵇ وصى بنيهِ أيضًا، كما وصى إبراهيم ﵇. وكفى شاهدًا له قوله: ﴿إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي﴾ (٧).