لإبراهيم ﵇، وأعيد ﴿قَالَ﴾ لخروجه من الدعاء لقوم إلى الدعاء على آخرين، أي: قال إبراهيم بعد مسألته اختصاصَ المؤمنين: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ﴾ وفتح الراء عطى هذه القراءة لالتقاء الساكنين، ويجوز كسرهما، والفتح أجود في المضاعف لخفته.
وقد جوز أن يكون المنوي في هذه القراءة أيضًا لله تعالى على ﴿فَأُمَتِّعُهُ﴾ يا خالق، أو فَأَمْتِعْهُ يا مالك، أو يا قادر، يخاطب بذلك نفسه جل ذكره، فجرى ذلك مجرى ما تعتاده العرب، يُنَزِّلُ أحدُهم نفسَه منزلة الأجنبي فيخاطبها كما يخاطب سواها، كقراءة من قرأ: . (قال اعلَمْ) بوصل الألف وإسكان الميم (١)، أي: اعلم يا إنسانُ أن الله على كل شيء قدير، وكقول الأعشى: