367

کتاب فرید در اعراب قرآن مجید

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

ویرایشگر

محمد نظام الدين الفتيح

ناشر

دار الزمان للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

محل انتشار

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
ومفعول ﴿تُوَلُّوا﴾ محذوف، أي: فأينما تولوا وجوهكم فَثَمَّ وجه الله، أي: جهته التي أمر بها ورضيها.
والجمهور على ضم التاء، وقرئ: (تَولَّوا) بفتحها (١) أي: فأينما توجَّهُوا القبلة، وأصله: (تتولَّوا) فحذفت إحدى التاءين، وقراءة الجمهور من التولية، وهذه من التَّوَلِّي، فاعرفه.
والوجه، والجهة، والوجهة: القبلة. وقيل: الوجه هنا صلة، أي فثم الله.
﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ (١١٦)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾ قرئ: بالعاطف للعطف على: ﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ﴾. وقرئ: بغير العاطف (٢) اكتفاء بالضمير عنه، وكلاهما سواء لالتباس الجملة الثانية بالأولى؛ لأن الضمائر تربط الجمل بعضها ببعض بمنزلة العاطف، إلَّا أن بينهما فُرَيْقًا، وذلك أنك إذا أتيت بالعاطف للعطف، آذن بإيجاب إدخال الثاني في حكم الأول، وإن حذفته، آذن بالاستئناف وانفصال الثاني من الأول وإِنِ ارتبطَ، فاعرفه فإنه أصل يعتمد عليه، وكُلٌّ منهم وافقَ رَسْمَهُ في ذلك (٣).
﴿سُبْحَانَهُ﴾: تنزيه له عن ذلك وتبعيد.
﴿كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾: التنوين في ﴿كُلٌّ﴾ عوض من المضاف إليه، وهو وإن لم يكن ملفوظًا كان في حكم الملفوظ به، ولهذا مَنَعَ الجُلُّ من أهل النحو دُخولَ حرف التعريف عليه؛ لأن تَخَصُّصَهُ بالمضاف إليه، وهو مفردُ

(١) وفتح اللام معها، وهي قراءة الحسن ﵀، انظر إعراب النحاس ١/ ٢٠٨، والكشاف ١/ ٩٠، والمحرر الوجيز ١/ ٣٣٥.
(٢) قرأ ابن عامر وحده بغير واو، وقرأ الباقون بالواو. انظر السبعة/ ١٦٩/، والحجة ٢/ ٢٠٢، والمبسوط/ ١٣٤/.
(٣) ذكر في المصدرين الأولين السابقين أن الواو غير موجودة في مصاحف أهل الشام.

1 / 367