356

کتاب فرید در اعراب قرآن مجید

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

ویرایشگر

محمد نظام الدين الفتيح

ناشر

دار الزمان للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

محل انتشار

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
قوله ﷿: ﴿مَا نَنْسَخْ﴾ ﴿مَا﴾: شرط منصوب بننسخ، و﴿نَنْسَخْ﴾ مجزوم به، كقوله تعالى: ﴿أَيًّا مَا تَدْعُوا﴾ (١) ﴿أَيًّا﴾ منصوب بـ ﴿تَدْعُوا﴾، و﴿تَدْعُوا﴾ مجزوم به، وعلامة جزمه حذف نونه، وهو خطاب للجماعة دون الواحد.
﴿مِنْ آيَةٍ﴾: في موضع نصب على التمييز؛ لأن قوله: ﴿مَا نَنْسَخْ﴾ شائع لا يُدرَى من أي شيء؟ فإذا قال: ﴿آيَةٍ﴾ بين المقصود. و﴿مِنْ﴾ مِن عَلَم التمييز، فـ ﴿مَا﴾ مميَّز، و﴿مِنْ آيَةٍ﴾ مميِّز، أي: أيَّ شيء ننسخ من آية (٢)؟ ولا يجوز أن يكون ﴿مِنْ آيَةٍ﴾ في موضع نصب بننسخ كما زعم بعضهم؛ لأن ﴿نَنْسَخْ﴾ قد استوفى مفعوله وهو ﴿مَا﴾ (٣).
﴿أَوْ نُنْسِهَا﴾: عطف على ﴿نَنْسَخْ﴾.
﴿نَأْتِ﴾: جواب الشرط. ﴿بِخَيْرٍ مِنْهَا﴾، أي: بآيةٍ خيرٍ منها للعباد.
و(مِن) من ﴿مِنْهَا﴾ متعلقة بخير. ﴿أَوْ مِثْلِهَا﴾ عطف على خير.
وقرئ: (ما نَنْسَخ) بفتح النون من نسخ، و(نُنْسِخ) بضمها من أنسخ (٤).
(أو نَنسأها): قرئ: بفتح النون والهمز، وبضمها وترك الهمز (٥)، وقد ذكرت وجه هذه القراءات في الكتاب الموسوم بالدرة الفريدة في شرح القصيدة بأشبع ما يكون، فأغنى عن الإعادة هنا.

(١) سورة الإسراء، الآية: ١١٠.
(٢) فيكون على هذا موضع (من آية) نصبًا على التمييز.
(٣) في مشكل مكي ١/ ٦٧: (من) زائدة للتأكيد، وموضع (آية) نصب بـ (ننسخ).
(٤) قرأ ابن عامر وحده من العشرة (ما نُنسخ) بضم النون، وقرأ الباقون بفتحها، انظر السبعة/ ١٦٨/، والحجة ٢/ ١٨٠، والمبسوط/ ١٣٤/.
(٥) قرأ ابن كثير وأبو عمرو: (نَنسأها) بفتح النون والهمز، وقرأ الباقون: (نُنسها) بضم النون وترك الهمز. انظر المصادر السابقة.

1 / 356