السحر والخمر (١)، والمانع له من الصرف العجمة والتعريف. وقيل: التعريف والتأنيث (٢)، وهو ظرف لـ ﴿أُنْزِلَ﴾، ويحتمل أن يكون حالًا من الضمير الذي في ﴿أُنْزِلَ﴾ إن جعلت ﴿مَا﴾ موصولة، أو من الملكين على الوجهين جميعًا.
﴿هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾: في موضع جر على البدل من ﴿الْمَلَكَيْنِ﴾.
وقيل: عطف بيان لهما، عَلَمانِ لهما، وهما اسمان أعجميان، والمانع لهما من الصرف العجمة والتعريف (٣). قيل: ولو كانا من الهرت والمرت - وهو الكسر كما زعم بعضهم - لانصرفا (٤).
وقرئ: (هاروتُ وماروتُ) بالرفع (٥)، على: هما هاروت وماروت.
والجمهور على فتح اللام من (الملَكين)، وقرئ: بكسرها (٦) على أنهما كانا ملِكين ببابل.
وقيل: هما في موضع نصب على البدل من ﴿الشَّيَاطِينُ﴾ الثاني، على قراءة من شَدَّدَ ونَصَبَ، هذا على قول من قال: إنهما شيطانان، أو من ﴿النَّاسَ﴾ على قول من قال: إنهما رجلان من بني آدم (٧).
(١) كذا في معجم ياقوت ١/ ٣٠٩، وفي معجم البكري ١/ ٢١٨ لم يذكر غير السحر. وفي تفسير الماوردي: أن بابل ثلاثة أمكنة: أحدها أنها الكوفة وسوادها، وهو قول ابن مسعود ﵁. والثاني: أنها من نصيبين إلى رأس العين، وهو قول قتادة. والثالث: أنها جبل نهاوند. وانظر المحرر الوجيز ١/ ٣٠٧ - ٣٠٨.
(٢) كونه لا ينصرف للعجمة والتعريف هو قول النحاس ١/ ٢٠٣، وكونه لا ينصرف للتعريف والتأنيث هو قول الأخفش ١/ ١٤٧.
(٣) الإعرابان للأخفش ١/ ١٤٧.
(٤) كذا في الكشاف ١/ ٨٦، ومفاتيح الغيب ٣/ ٢٠٠.
(٥) نسبها ابن عطية ١/ ٣٠٨ إلى الزهري وأضافها أبو حيان ١/ ٣٣٠ إليه وإلى الحسن.
(٦) قرأها ابن عباس ﵄، والحسن، والضحاك، وابن أبزى. انظر المحتسب ١/ ١٠٠ والقرطبي ٢/ ٥٢، والبحر ١/ ٣٢٩.
(٧) انظر المحرر الوجيز ١/ ٣٠٨.