موصولة، وما بعدها صفتها، وعائدها محذوف، وهو مفعول ﴿قَدَّمَتْ﴾، أو موصوفة وما بعدها صفتها، أو مصدرية، ومفعول ﴿قَدَّمَتْ﴾ على هذا محذوف، أي: بتقديم أيديهم أنواعًا من المعاصي.
﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾: تهديد لهم ولغيرهم ممن هو على حالهم.
قوله ﷿: ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ﴾ اللام للقسم، والنون لتأكيد القسم، أي: والله لتجدنهم يا محمد، يعني اليهود. ووجد هنا بمعنى عَلِمَ الذي يتعدى إلى مفعولين في قولهم: وجدت زيدًا ذا الحفاظ، ومفعولاه: (هم)، ﴿أَحْرَصَ﴾، و﴿عَلَى﴾ من صلة ﴿أَحْرَصَ﴾.
﴿وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾: قيل: هو متصل بما قبله عَطْفٌ على ﴿النَّاسِ﴾ محمول على المعنى، لأن معنى أحرصَ الناس: أحرص مِنَ الناس، وهم الذين في زمانهم، كما تقول: هو أسخى الناس ومن حاتم، أي: وأسخى من حاتم. ويحتمل أن يراد: وأحرص من الذين أشركوا، ثم حذف الثاني لدلالة الأول عليه (١).
قيل: وإنما أفردوا بالذكر مع دخولهم تحت الناس وخصوا به لشدة عنادهم وحرصهم، كما خص جبريل وميكائيل ﵇ بالذكر مع دخولهما تحت الملائكة تفخيمًا لهما وتعظيمًا لشأنهما (٢).
واختلف في ﴿الَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾، قيل: هم المجوس، وكانوا يقولون
(١) انظر في هذا معاني الفراء ١/ ٦٢ - ٦٣، وجامع البيان ١/ ٤٢٨، والكشاف ١/ ٨٣.
(٢) اختلفت النسخ تقديمًا وتأخيرًا في سياق إعراب قوله: ﴿وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ فضبطته على ما ترى.