ابن العلاء، ويقولون: إن السماوات والأرض تحركت حين آتى اللهُ موسى الكتاب (١).
والجمهور على ضم الدال.
وقرئ: (هادَوا) (٢) بفتحها من المهاداة، أي مال بعضهم إلى بعض في دينهم.
﴿وَالنَّصَارَى﴾: عطف أيضًا، وهم جمعُ نَصْران، يقال: رجل نصران، وامرأة نصرانة، كندمان ونَدمانة ونَدامى، ولكن لم يستعمل نصران إلا بالياء في الأمر العام، نحو: رجل نصراني، وامرأة نصرانية، والياء في نصراني للمبالغة، كالتي في أَحْمَرِي (٣).
قيل: سموا بذلك، لأنهم نصروا المسيح (٤).
وقيل: لأنهم نزلوا قرية يقال لها: ناصرة، فنسبوا إليها (٥).
و﴿وَالصَّابِئِينَ﴾: عطف أيضًا على اسم إن. قيل: هم قوم عدلوا عن دين اليهودية والنصرانية، وعبدوا الملائكة (٦).
(١) كذا ذكره البغوي، وانظر تفسير الرازي ٣/ ٩٧.
(٢) هي قراءة أبي السمال كما في المحتسب ١/ ٩١، والمحرر الوجيز ١/ ٢٤٤. وذكرها الرازي ١/ ٩٦ عن الضحاك ومجاهد بفتح الدال وإسكان الواو.
(٣) قاله الزمخشري ١/ ٧٣. وفي الصحاح (نصر) هي ياء النسب.
(٤) كذا في الكشاف ١/ ٧٣. وعبر عنه غيره: بنصرة بعضهم لبعض، انظر جامع البيان ١/ ٣١٨، والنكت والعيون ١/ ١٣٢، وزاد المسير ١/ ٩١، ومفاتيح الغيب ٣/ ٩٧.
(٥) هذا قول ابن عباس ﵄، وقتادة، وابن جريج، انظر جامع البيان ١/ ٣١٨. وهناك قول ثالث لم يذكره المؤلف ﵀ هو: أنهم سموا نصارى لقوله تعالى على لسان عيسى ﵇: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾.
(٦) كذا هذا القول عند الزمخشري ١/ ٧٣، وهو مركب من قولين الأول: أنهم عبدوا الملائكة، أخرجه الطبري ١/ ٣١٩ - ٣٢٠ عن الحسن وقتادة، وانظر المحرر الوجيز ١/ ٢٦٤. وأما الثاني: وهو كونهم عدلوا عن اليهودية والنصرانية وخرجوا منهما فهو قول ابن زيد كما في النكت والعيون ١/ ١٣٣. وهناك أقوال أخرى غير هذين انظرها في المصادر السابقة، والله أعلم.