فرج المهموم
فرج المهموم - معرفة نهج الحلال من علم النجوم
ژانرها
على الباب رجل يصيح منجم مفسر الرؤيا فقال لي يا أبا الحسين أتذكر ما قلت لك بسبب منام رأيته قلت بلى قال فهذا وقته فقمت وجئت بالرجل فقال له بويه رأيت ليلة في منامي كأني جالس أبول فخرج من ذكرى نار عظيمة كالعود ثم تشعبت يمنة ويسرة وأماما وخلفا حتى ملأت الدنيا وانتبهت فما تفسير هذا فقال له الرجل لا أفسرها لك بأقل من ألف درهم قال فسخرنا منه وقلنا له ويلك نحن فقراء نصطاد سمكا لنأكله والله ما رأينا قط الألف درهم ولا عشره ولكنا نعطيك سمكة من أكبر هذا السمك فرضي بذلك وقال لنا صالحوني لا ترجعون علي فصالحناه على ذلك ورسمنا له أنا إذا صالحنا إنسانا أن لا نخطر فيما صالحنا عليه قليلا أو كثيرا فقال لبويه يكون لك أولاد ويفترقون في الدنيا فيملكون ويعظم سلطانهم فيها قدر ما احتوت النار من الأرض التي رأيتها في المنام قال فصفعناه وقلنا له سخرت بنا وأخذت السمكة منا حراما وطنزت بنا ثم قال له بويه ويلك أنا صياد فقير كما ترى وأولادي هؤلاء فترى أي شيء منهم يكون وأومأ إلى علي وكان إذ ذاك أول ما اختط عارضة والحسن دونه وأحمد فوق الطفولية قليلا قال ومضت السنون على ذلك وأنسيت المنام حتى خرج بويه بخراسان وبلغت منزلته ومنزلة أولاده عند محمد بن إبراهيم بطبرستان وخرج علي بن بويه من عندنا بعد أن ظهرت فيه شدة في جسمه وقلبه وصار مع مرداويج وعزت أخباره فما شعرت إلا ببلوغ خبره إلينا أنه قد ملك أرجان وعصى على مرداويج فاستعظمنا ذلك وأنسيت أنا
صفحه ۱۹۶