156

فرج بعد شدة

الفرج بعد الشدة

ویراست

الثانية

سال انتشار

1364ش

وكان كالمستثر الممتنع من ملاقاة السلطان فعمل شعرا ضمه إلى البيت وسألني إيصاله إلى أبى أيوب فأخذته فأوصلته وهو:

الدمع من عين أخيك غزير * في ليله ونهاره محذور بأبي وأمي حظوك المقصور * ومقيد ومصفد وأسير وزاد فيه غيره في هذه الرواية:

فكر يجول بها الضمير كأنما * يذكر بها دون الشغاف سعير وجوى دخيل ليس يعرف كنهه * ممن يلاهيه أخ وعشير فيظنه خدانه متسليا * والبث في أحشائه مستور رجع إلى الرواية الأولى:

ما كنت أحسبني أعيش ومهجتي * تحت الخطوب تدور كيف تدور قلقا فإنك بالعزاء جدير * وعلى النوائب منذ كنت صبور عثرات مثلك في الزمان كثيرة * ولهن بعد مثابة وحبور ان تمش في حلق الحديد فحشوها * منك السماحة والندى والخير والفصل للشبهات رأيك ثاقب * فيها يضئ سداده وينير وتحمل العبء الثقيل بثقله * منك المجرب عزمه المخبور فاصبر ورب البيت لا يقتادها * أحد سواك وحظك الموفور ماذا بقلب أخيك مذ فارقته * ليكاد من شوق إليك يطير فكأنما هو قرحة مقرونة * منها البلابل والهموم تثور والله مرجو لكربتنا معا * وعلى الذي نرجوه منك قدير قال: فما مضت إلا أيام يسيرة حتى أطلق سليمان بن وهب ثم انتهى بعد ذلك إلى الوزارة:

حدثني علي بن هشام قال: حدثني أبو الفرج محمد بن جعفر بن حفص الكاتب قال: حدثني أبو القاسم عبيد الله بن سليمان قال: كان أبو محمد الحسن ابن مخلد أول من رفعني واستخلفني على ديوان الضياع فكنت أخلفه عليه

صفحه ۱۵۶