وَأَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيُّ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ قَالَ: فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ فَأَبَوْا، فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ فَأَبَوْا، فَأَخَذَهُ ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْحِمَارِ فَقَتَلَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَبَي بَعْضُهُمْ، فَلَمَّا أَدْرَكُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللَّهُ ﷿» وَلَيْسَ يُخَالِفُ أَحَدُ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ الْآخَرُ، أَمَا الْأَوَّلُ فَعَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَنَّ الْحِمَارَ صِيدَ مِنْ أَجْلِهِ، وَأُهْدِيَ إِلَيْهِ، وَلَيْسَ لِلْمُحْرِمِ ذَبْحُ حِمَارٍ وَحْشِيٍّ حَيٍّ فَلِذَلِكَ رَدَّهُ وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّانِي، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ أَصْحَابَ أَبِي قَتَادَةَ أَنْ يَأْكُلُوا مِمَّا صَادَهُ وَهُوَ رَفِيقُهُمْ لِعِلْمِهِ أَنَّهُ لَمْ يَصِدْهُ لَهُمْ وَلَا بِأَمْرِهِمْ فَحَلَّ لَهُمْ أْكَلُهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَصٌّ فِي هَذَا
أنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ⦗٥٤٤⦘ الْأَصَمُّ، قَالَ: أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أنا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَحْمُ الصَّيْدِ لَكُمْ فِي الْإِحْرَامِ حَلَالٌ، مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَادَ لَكُمْ» وَأَمَّا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ: وَإِذَا تَكَافَأَتِ الْأَحَادِيثُ فَأَصَحُّهَا إِسْنَادًا أُولَاهَا فَمِثَالُ ذَلِكَ:
1 / 543