بَابُ تَرْتِيبِ اسْتِعْمَالِ الْأَدِلَّةِ وَاسْتِخْرَاجِهَا
أنا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ، نا أَبُو الْحَسَنِ، عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَادَرَائِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ، وَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاعِظُ، أنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنِي رَوْحُ بْنُ جُنَاحٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ عَامِلٌ لِعُمَرَ عَلَى الْكُوفَةِ، وَقَدْ حَضَرَ أُنَاسٌ كَثِيرٌ، فَمِنْهُمُ الْمُسْتَفْتِي، وَمِنْهُمُ الْمُخَاصِمُ، فَلَمَّا رَأَى كَثْرَةَ مَنْ حَضَرَهُ، حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «قَدْ كُنَّا» - وَفِي حَدِيثِ الْقَطَّانِ: إِنَّا كُنَّا - " وَلَسْنَا بِشَيْءٍ، ثُمَّ بَلَغَ اللَّهُ بِنَا مَا تَرَوْنَ مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْنَا فِيهِ، فَمَنْ عَرَضَ لَهُ مِنْكُمْ قَضَاءٌ فَلْيَعْرِضْهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ كَانَ مِمَّا أَحْكَمَ الْكِتَابُ فَلْيُمْضِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِمَّا أَحْكَمَ الْكِتَابُ فَلْيَعْرِضْهُ، وَقَالَ المَادِرَائِيُّ: فَلْيَعْرِضَ القَضَاءَ عَلَى سُنَّةِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، فَإِنْ كَانَ مِمَّا أَحْكَمَتِ السُّنَّةُ فَلْيَمْضِه، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ مُحْكَمِ الْكِتَابِ وَلَا مَضَتْ فِيهِ سُنَّةُ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، فَمَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الرِّجَالُ "، - وَقَالَ الْقَطَّانُ: فَمَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الرِّضَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «فَإِنْ كَانَ مِمَّا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ فَلْيُمْضِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِمَّا ⦗٥٣٣⦘ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ فَلْيَقُلْ بِرَأْيِهِ تَيَمُّمًا لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ أَخَافُ وَلَا أَدْرِي، إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَشُبُهَاتٌ بَيْنَ ذَلِكَ مَنْ تَوَقَّاهُنَّ كَانَ أَقَرَّ» - وَقَالَ الْقَطَّانُ: كَانَ أَوْفَرَ - «لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ»
1 / 532