394

فقیه و متفقه

الفقيه و المتفقه

ویرایشگر

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

ناشر

دار ابن الجوزي

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٢١ ه

محل انتشار

السعودية

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
وَالضَّرْبُ الثَّانِي: اسْتِصْحَابُ حَالِ الْإِجْمَاعِ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ الشَّافِعِيُّ، فِي الْمُتَيَمِّمِ إِذَا رَأَى الْمَاءَ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ أَنَّهُ يَمْضِي فِيهَا، لِأَنَّهُمْ أَجْمَعُوا قَبْلَ رُؤْيَةِ الْمَاءِ عَلَى انْعِقَادِ صَلَاتِهِ فَيَجِبُ أَنْ يَسْتَصْحِبَ هَذِهِ الْحَالَ، بَعْدَ رُؤْيَةِ الْمَاءِ، حَتَّى يَقُومَ دَلِيلٌ يَنْتَقِلُ عَنْهُ لِأَجْلِهِ وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا: فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هُوَ دَلِيلٌ كَمَا أَنَّ مَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ ثُمَّ شَكَّ فِي الْحَدَثِ، أَوْ تَيَقَّنَ الْحَدَثَ ثُمَّ شَكَّ فِي الطَّهَارَةِ، أَوْ تَيَقَّنَ النِّكَاحَ وَشَكَّ فِي الطَّلَاقِ، أَوْ تَيَقَّنَ الْمِلْكَ وَشَكَّ فِي الْعِتْقِ، أَنَّ الْيَقِينَ لَا يَزُولُ بِالشَّكِّ، وَيَكُونُ حُكْمُ السَّابِقِ مُسْتَدَامًا فِي حَالِ الشَّكِّ فَكَذَلِكَ هَاهُنَا وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَيْسَ بِدَلِيلٍ، لِأَنَّ الدَّلِيلَ هُوَ الْإِجْمَاعُ، وَالْإِجْمَاعُ إِنَّمَا حَصَلَ قَبْلَ رُؤْيَةِ الْمَاءِ، فَإِذَا رَأَى الْمَاءَ، فَقَدْ زَالَ الْإِجْمَاعُ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَصْحِبَ حُكْمَ الْإِجْمَاعِ، فِي مَوْضِعِ الْخِلَافِ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ تَجْمَعُ بَيْنَهُمَا

1 / 527