314

فقیه و متفقه

الفقيه و المتفقه

ویرایشگر

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

ناشر

دار ابن الجوزي

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٢١ ه

محل انتشار

السعودية

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقَوْلِ الْوَاحِدِ مِنَ الصَّحَابَةِ إِذَا قَالَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ قَوْلًا، وَلَمْ يَنْتَشِرْ فِي عُلَمَاءِ الصَّحَابَةِ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ مُخَالِفٌ، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إِجْمَاعًا، وَهَلْ هُوَ حُجَّةٌ أَوْ لَا؟ فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ حُجَّةٌ وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ فَمَنْ ذَهَبَ إِلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ احْتَجَّ بِأَنَّ الصَّحَابِيَّ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ تَوْقِيفًا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، أَوْ يَكُونُ اجْتِهَادًا مِنْهُ، فَإِنْ كَانَ تَوْقِيفًا، وَجَبَ أَنْ يَكُونَ مُقَدَّمًا عَلَى الْقِيَاسِ، لِأَنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ أَقْوَى مِنَ اجْتِهَادِ غَيْرِهِ، لِأَنَّهُ شَاهَدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَسَمِعَ كَلَامَهُ، وَالسَّامِعُ أَعْرَفُ بِمَقَاصِدِ الْمُتَكَلِّمِ، وَمَعَانِي كَلَامِهِ مِمَّنْ لَمْ يَسْمَعْهُ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ اجْتِهَادُهُ مُقَدَّمًا عَلَى اجْتِهَادِ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، وَلِهَذَا قَالَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ:
مَا أنا ابْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتُوَيْهِ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ ⦗٤٣٨⦘ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: «إِذَا بَلَغَكَ اخْتِلَافٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَوَجَدْتَ فِي ذَلِكَ الِاخْتِلَافِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَشُدَّ يَدَكَ بِهِ، فَإِنَّهُ الْحَقُّ، وَهُوَ السُّنَّةُ»

1 / 437