312

فقیه و متفقه

الفقيه و المتفقه

ویرایشگر

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

ناشر

دار ابن الجوزي

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٢١ ه

محل انتشار

السعودية

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
بَابُ الْقَوْلِ فِي أَنَّهُ يَجِبُ اتِّبَاعُ مَا سَنَّهُ أَئِمَّةُ السَّلَفِ مِنَ الْإِجْمَاعِ وَالْخِلَافِ، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ عَنْهُ إِذَا اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ فِي مَسْأَلَةٍ عَلَى قَوْلَيْنِ، وَانْقَرَضَ الْعَصْرُ عَلَيْهِ، لَمْ يَجُزْ لِلتَّابِعِينَ أَنَّ يَتَّفِقُوا عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ لَمْ يَزُلْ خِلَافُ الصَّحَابَةِ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ الصَّحَابَةَ أَجْمَعَتْ عَلَى جَوَازِ الْأَخْذِ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْقَوْلَيْنِ، وَعَلَى بُطْلَانِ مَا عَدَا ذَلِكَ، فَإِذَا صَارَ التَّابِعُونَ إِلَى الْقَوْلِ بِتَحْرِيمِ أَحَدِهِمَا، لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ، وَكَانَ خَرْقًا لِلْإِجْمَاعِ، وَهَذَا بِمَثَابَةِ مَا لَوِ اخْتَلَفَتِ الصَّحَابَةُ فِي مَسْأَلَةٍ عَلَى قَوْلَيْنِ، وَانْقَرَضَ الْعَصْرُ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلتَّابِعِينَ إِحْدَاثُ قَوْلٍ ثَالِثٍ، لِأَنَّ اخْتِلَافَهُمْ عَلَى قَوْلَيْنِ إِجْمَاعٌ عَلَى إِبْطَالِ كُلِّ قَوْلٍ سِوَاهُمَا، كَمَا أَنَّ إِجْمَاعَهُمْ عَلَى قَوْلٍ إِجْمَاعٌ عَلَى إِبْطَالِ كُلِّ قَوْلٍ سِوَاهُ، فَكَمَا لَمْ يَجُزْ إِحْدَاثُ قَوْلٍ ثَانٍ فِيمَا أَجْمَعُوا فِيهِ عَلَى قَوْلٍ لَمْ يَجُزْ إِحْدَاثُ قَوْلٍ ثَالِثٍ فِيمَا أَجْمَعُوا فِيهِ عَلَى قَوْلَيْنِ
أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِكْرَانَ الْفُوِّيُّ بِالْبَصْرَةِ، نا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْفَسَوِيُّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، نا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: «سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَولَاةُ الْأَمْرِ بَعْدَهُ سُنَنًا، الْأَخْذُ بِهَا تَصْدِيقٌ ⦗٤٣٦⦘ لِكِتَابِ اللَّهِ، وَاسْتِكْمَالٌ لِطَاعَتِهِ، وَقُوَّةٌ عَلَى دِينِ اللَّهِ، لَيْسَ لِأَحَدٍ تَغْيِيرُهَا وَلَا تَبْدِيلُهَا، وَلَا النَّظَرُ فِي رَأْيِ مَنْ خَالَفَهَا، فَمَنِ اقْتَدَى بِمَا سُنُّوا اهْتَدَى، وَمَنِ اسْتَبْصَرَ بِهَا تَبَصَّرَ، وَمَنْ خَالَفَهَا وَاتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ وَلَّاهُ اللَّهُ مَا تَوَلَّى، وَأَصْلَاهُ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا»

1 / 435