أَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْبُرْقَانِيُّ قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جَعْفَرٍ الْخُرْقِيُّ وَأَنَا أَسْمَعُ، حَدَّثَكُمُ الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا، نا ابْنُ الْمُثَنَّى، نا عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ قَاسِمٌ: وَنَا بُنْدَارٌ، نا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ: وَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، نا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: وَنَا هَارُونُ، نا عَبْدَةُ قَالَ: وَنَا يُوسُفُ، نا أَبُو أُسَامَةَ، قَالُوا: نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَنْ نَسِيَ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَكَانَ ظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنَ ذَكَرَ صَلَاةً كَانَ نَسِيَهَا أَوْ نَامَ عَنْهَا، فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَهَا فِي أَيِّ وَقْتٍ كَانَ وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالنَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْأَوْقَاتِ الْمُقَدَّمِ ذِكْرُهَا مَا لَا سَبَبَ لَهُ مِنَ الصَّلَوَاتِ بِدَلِيلِ حَدِيثِ أَنَسٍ ⦗٣٠٢⦘ وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِحَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ مَنْ ذَكَرَ أَنَّ عَلَيْهِ صَلَاةً نَسِيَهَا أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا فِي غَيْرِ الْأَوْقَاتِ الَّتِي جَاءَ النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا، فَالْوَاجِبُ فِي مِثْلِ هَذَا، أَنْ لَا يُقَدَّمَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ إِلَّا بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ مِنْ غَيْرِهِمَا يَدُلُّ عَلَى الْخُصُوصِ مِنْهُمَا، أَوْ تَرْجِيحٍ يَثْبُتُ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، وَإِنَّا نَظَرْنَا فِي الْأَحَادِيثِ فَوَجَدْنَا فِيهَا مَا يَحْصُلُ بِهِ الْحُكْمُ الْفَاصِلُ فِيمَا قَدَّمْنَا