145

فقیه و متفقه

الفقيه و المتفقه

ویرایشگر

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

ناشر

دار ابن الجوزي

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٢١ ه

محل انتشار

السعودية

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
وَأَمَّا دَلِيلُ الْخِطَابِ فَهُوَ: أَنْ يُعَلَّقَ الْحُكْمُ عَلَى إِحْدَى صِفَتِي الشَّيْءِ، فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا عَدَاهَا بِخِلَافِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ﴾، فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْعَدْلَ، إِنْ جَاءَ بِنَبَإٍ لَمْ يُتَبَيَّنْ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦]، فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَبْتُوتَاتِ غَيْرَ الْحَوَامِلِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِنَّ الْإِنْفَاقُ وَأَمَّا الْمُجْمَلُ فَهُوَ: مَا لَا يُعْقَلُ مَعْنَاهُ مِنْ لَفْظِهِ، وَيَفْتَقِرُ فِي مَعْرِفَةِ الْمُرَادِ إِلَى غَيْرِهِ مِثَالُ ذَلِكَ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١] وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُمِرْتُ أَنَّ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا»، فَالْحَقُّ الْمَذْكُورُ فِي الْآيَةِ، وَالْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَجْهُولُ الْجِنْسِ وَالْقَدْرِ، فَيَحْتَاجُ إِلَى الْبَيَانِ
أنبا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَغَوِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ: " السُّنَّةُ هِيَ الْمُفَسِّرَةُ لِلتَّنْزِيلِ، وَالْمُوضِحَةُ لِحُدُودِهِ وَشَرَائِعِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ حِينَ ذَكَرَ الْحُدُودَ، فَقَالَ: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾، فَجَعَلَهُ حُكْمًا

1 / 234