(قال) الشيخ أبو المحاسن حسان صاحب الحسن والمحاسن والإحسان ثم نهض الحكيم حسيب الأديب الأريب ووقف في مقام حده وقبل موطئ أخيه بشفاء خده وقال لقد بلغني أيها السلطان أن في قديم الزمان كان في الترك ملك يسمى خاقان من الملوك العادلين والسلاطين الفاضلين برسم العدل معروف وبقصم الجور موصوف كسر الأكاسره وقصر الأقاصره ونحر الجبابرة وثغر فم الذعار النبالة الفاغرة ملك بلاد الختن والخطأ واستولى على ممالك المغل والحنا وأطلع أوامره الترك والتتار واستسلم لرأيهسكان الدست والقفار وكان ياجوج من جملة خدمه ومأجوج من بعض عبيده وحشمه كأنه وارث لذرية يافث قوى في أخذ الملك من ممالك الصين وأخذ إلى أطرف الشمال باليمن ولم يكن له من البنين والبنات مع كثرة السراري والزوجات سوى بنت واحدة لطلعتها الأقمار شاهده:
شمس ولا كالشمس عند زوالها ... بدر ولا كالبدر في نقصانه
بل بهرت الشمس جمالًا والبدر كمالًا وفاقت سلاح الدنيا شمائل وخصالًا وهي عزيزة في قلب أبيها كريمة على خواصها وذويها فصارت ملوك الأطراف يخطبونها ومن أبيها يطلبونها فكان أبوها يفوض
1 / 131
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب