وسقوط طورًا يستأمنون الأفلاك ويناجون الأملاك وينهون أخبار ظلمات صاحب الحوت إلى السماك وطورًا يهبطون الغور وينظرون قرن الثور وربما قوامنه من تحت الزور فلم يزالوا عاجزين حيارى سكارى وما هم بسكارى يتناشدون:
وفلك كبناه والبحر ذو ... هواء فثار وحار ومارا
فطورًا اعلونا السماء وطورًا ... رمتنا أراضيه منها انحدارا
وآخر الأمر نسفت السفينة الرياح وألقى كاتب الحاصب إلى كل حرف من حروف الجبال لوحًا من الألواح وأوعر الله سهلها وخرقها فأغرقها وأهلها وذهب البحر بأموالها وأرواحها وتعلق الغلام بلوح من ألواحها واستمر تقذفه الأمواج وتصدم به أثباج البحر الهياج إلى أن وصل إلى ساحل فخرج وهو كئيب ناحل وصعد إلى جزيرة فواكهها غزيرة ووصفها عجيب ليس بها داع ولا مجيب فجعل يمشي في جنباتها إلى أن أداه التوفيق إلى فم طريق فسار تلك الجادة وهداية الله له مادة فانتهى به المسير إلى أن تراءى له سواد كبير وبلغ مملكة عظيمة ولاية جسيمة ورأى على بعد مدينة مسورة حصينه فعمد إلى ذلك البلد وتوجه نحوها وقصد فاستقبله طائفة من الرعال نساء ورجال يتبعهم جنود مجندة وطوائف محشدة مع طبول تضرب وفوارس تلعب رزمور تزعق
1 / 81
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب