الذنوب والأجرام من الأصاغر لا سيما لمن يتعرض لذات الملك ونفسه ويستعين بطوائف على فساده من أبناء جنسه فإذاقدروا عليهم وتلذذوا بالعفو والإحسان واستعفوا وحسبك يا أبا جهينه ومن فضله أعذب مزينه واقعة ابن سليمان المخلدة على ممر الأزمان وما تضمنت من مكارم الأخلاق التي تعطرت بها الآفاق فتوجه الأسد إليه ومال وقال أخبرنا يا أخا نهشل كيف كان هذا المثال (قال) لها انتهت أيام بني أمية وتطرزت خلع الأيام بأعلام الدولة العباسية وأشرق بطلعة أبي العباس السفاح في ديار جير الدهر أيمن صباح بأحسن فلاح اختفت نجوم أفلاك بني أمية وكواكب من بقي من تلك الزواهر المضيه وكان منهم إبراهيم ابن سليمان بن عبد الملك بن مروان وجعل السفاح يتطلبهم ويرغب من يدري بهم ويرهبهم إلى أن ظهر ابن سليمان وكان من أمره ما كان فحكى أنه كان بالحيرة مختفيًا في هم وحيره قال ففي بعض الأيام تراءت لي على سطح سواد أعلام فوقع في نفسي وغلب على حدسي أنها قد جاءت لطلبي راغبة في عطبي فتنكرت في الحال واختفت وخرجت من الحيرة وإلى الكوفة أتيت فدخلتها خائفًا أترقب ولم يكن لي فيها مترصد ولا مترقب ولا صديق أركن إليه ولا صاحب أعول عليه فصرت في تلك البلاد مثل المنشد ببغداد:
1 / 238
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب