711

...وقال ابن أبي جمرة: ( إجابة الداعي منها المفروض والمندوب والمكروه والمحرم، فأما الواجب منها فهي التي للنكاح / لقوله - صلى الله عليه وسلم -: " من لم يجب الدعوة فقد عصى أبا القاسم"، لكن بشرط ألا يكون فيه ماهو محرم شرعا، فإن كان ماهو محرم شرعا فإتيانها حرام، وأما المندوب فمثل الرجل يعمل الطعام لجمع الإخوان وإدخال السرور عليهم، أو إطعام الحداق وأما أشبهه، بشرط ألا يكون فيه محرم ولا مكروه، فإن كان فيه محرم أو مكروه كان المشي إليه على نحو ما كان فيه من الكراهة أو التحريم، وأما المحرم فمثل طعام الرشا للحاكم وما أشبهه، وأما المكروه فمثل ما يكون من الأطعمة الجائزة والمقصود بها الفخر والخيلاء كما قال - صلى الله عليه وسلم -: " شر الطعام طعام الولائم يدعى إليه الأغنياء ويترك الفقراء"، وما ليس فيه من الأطعمة وجه من وجوه القرب ولا المحرمات ولا المكروهات فهو من قبيل المباح من شاء أتى ومن شاء لم يأت ) ه.

...وفي مقدمات ابن رشد: ( استحباب الإتيان للمأدبة وإباحة ما عداها مما ذكر، وأن المكروه ما يقصد به الفخر والمحمدة، والمحرم ما يفعل لمن تحرم الهدية له ) ه.

...76- باب ذهاب النساء والصبيان إلى العرس:

...أي جواز ذلك.

...5180- ممتنا: ( منعما متفضلا، أي قام إكراما لهم)، قاله في النكت(1).

...وقال في التنقيح: ( يحتمل أنه من الامتنان، لأن من قام النبي - صلى الله عليه وسلم - إليه وأكرمه بذلك فلا منة أعظم من هذا، أو من المنة بضم الميم وهي القوة والشدة، أي قام إليهم مسرعا مشتدا في ذلك فرحا بهم)(2).

77- باب هل يرجع إذا رأى منكرا في الدعوة؟:

...نعم يرجع.

...ورأى أبو مسعود: عقبة بن عمرو الأنصاري. صورة في البيت : الذي دعي إليه للوليمة. فرجع: ولم يدخل.

صفحه ۹۰