108

فجر ساطع

الفجر الساطع على الصحيح الجامع

ژانرها

علوم حدیث

...وقد أشار الحافظ مغلطاي في التلويح إلى الجواب الثالث والرابع عن الآيتين، وزاد جوابا آخر فقال: ليس في قوله: " إن الله يسمع من يشاء. وما أنت بمسمع من في القبور" (1)، و"إنك لا تسمع الموتى" (2) حجة في دفع ما صحت به الآثار من سماع قرع النعال، وقصة القليب، لاحتمال أن يكون معناه: فأنت لا تسمع الموتى بقدرتك، إذ خالق السمع غيرك، ونظيره: " وما أنت بهاد العمي عن ضلالتهم" (3) وإنما التوفيق والهداية بيد الله، فنفى سبحانه عن نبيه القدرة على أن يسمع الموتى إلا بمشيئته كما في الهداية، ويحتمل أن يكون المراد أنك لا تسمع الموتى إسماعا ينتفعون به لانقطاع أعمالهم وانتقالهم إلى دار الجزاء، ويحتمل أن يكون المعنى أنك لا تقدر على إسماع من جعله الله أصم عن الهدى وحتم عليه ألا يومن، وفي صدر الآية ما يدل على هذا، لأنه تعالى قال : " وما يستوي الاعمى والبصير":(4) يعني بالأعمى: الكافر، وبالبصير: المومن، " ولا الظلمات ولا النور": يعني الكفر والإيمان، "ولا الظل": يعني الجنة، "ولا الحرور": يعني النار، "وما يستوي الاحياء": العقلاء، " ولا الاموات": الجهال، ثم قال: " إن الله يسمع من يشاء. وما أنت بمسمع من في القبور "، يعني أنك لا تسمع الجهال الذين كأنهم موتى في القبور، ه منه. يقول : أي "عروة" مبينا لمعنى الآية /.

9 - " فضل من شهد بدرا ":

...أي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - مقاتلا للمشركين، والمراد بيان أفضليتهم، لا مطلق فضلهم.

صفحه ۱۹