وعن الثالث: بمنع أنه خلاف الأصل نظرًا إلى الوضع، والإتيان بالمرة الواحدة، إنما وجب - وإن لم يكن هناك قرينة - لما مرَّ، وإذا لم يكن مانعًا من العمل، لم يكن خلاف. وبه خرج جواب الرابع.
وللغزالي وإمامه:
بأن الصيغة مشتقة من المصدر، وهو محتمل للقليل والكثير، ولا بد من المرة الواحدة على التقديرين، فيجب الإتيان بها، والتوقف في الزائد عليها.
وأجيب: بأن الأصل براءة الذمة، وذلك يمنع من التوقف في الزائد عليها، وإلا: لزم تكليف ما لا يطاق.