المدخل فيه ما ليس منه"١ ومنه: الملتحد وهو مفتعل من ذلك. وقوله تعالى: ﴿وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ ٢ أي: من تعدل إليه، وتهرب إليه، وتلتجئ إليه، وتبتهل إليه فتميل إليه عن غيره. تقول العرب التحد فلان إلى فلان إذا عدل إليه.
إذا عرفت هذا فالإلحاد في أسمائه أنواعٌ:
أحدها: أنْ يسمى الأصنام بها؛ كتسميتهم اللات من الإلهية والعزى من العزيز، وتسميتهم الصنم إلهّا. وهذا إلحاد حقيقة فإنَّهم عدلوا بأسمائه إلى أوثانهم وآلهتهم الباطلة٣.
الثاني: تسميته بما لا يليق بجلاله كتسمية النصارى له أبًا،
١ انظر تهذيب اللغة للأزهري (٤/٤٢١) .
٢ سورة الكهف، الآية: ٢٧.
٣ قال ابن جرير في تفسير قوله تعالى: ﴿وذروا الذين يلحدون في أسمائه﴾ "يعني به المشركين، وكان إلحادهم في أسماء اللَّه أنَّهم عدلوا بها عما هي عليه فسموا بها آلهتهم وأوثانهم، وزادوا فيها ونقصوا منها، فسموا بعضها اللات اشتقاقًا منهم لها من اسم الله الذي هو الله، وسموا بعضها العزى اشتقاقًا لها من اسم الله الذي هو العزيز"ثم روى عن مجاهد في معنى الآية: أنَّه قال: "اشتقوا العزى من العزيز، واشتقوا اللات من الله"تفسير ابن جرير الطبري (٩/ ١٣٣) .
1 / 46
مقدمة
اقسام ما يجري صفة أو خبرا على الرب
باب الإخبار أوسع من باب الأسماء والصفات
الصفة إذا كانت منقسمة إلى كمال ونقص لم تدخل بمطلقها في أسمائه بل يطلق عليه منها كمالها
لا يلزم الإخبار عنه بالفعل مقيدا أن يشتق له من أسم مطلق
أسماء الله الحسنى أعلام وأوصاف والوصف لا ينافي العلمية
دلالة الأسماء على الذات تكون بالمطابقة والتضمن الإلتزام
الأسماء الحسنى لها إعتبار من حيث الذات وإعتبار من حيث الصفات
أن ما يطلق عليه في باب الأسماء والصفات توقيفي
الإسم إذ اطلق على الله جاز أن يشتق من المصدر والفعل
أفعال الرب صادرة عن أسمائه وصفاته
إحصاء الأسماء الحسنى والعلم بها أصل للعلم بكل معلوم
أسماء الله كلها حسنى وليس فيها اسم غير ذلك
بيان مراتب إحصاء أسماء الله الحسنى
اختلاف النظار في الأسماء التي تطلق على الله وعلى العبد
الأسم والصفة لها ثلاث إعتبارات
الصفة إذا قامت بموصوف لزمها أمور أربعة
الأسماء الحسنى لا تدخل تحت حصر ولا تحد بعدد
الأسماء الأحسنى منها مايطلق عليه مفردا ومقترنا بغيره
الرب تعالى متصف بصفات الكمال المحض وله من الكمال أكمله