فائدة جليلة در قواعد اسماء الحسنی

Ibn Qayyim al-Jawziyya d. 751 AH
23

فائدة جليلة در قواعد اسماء الحسنی

فائدة جليلة في قواعد الأسماء الحسنى

پژوهشگر

عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

ناشر

غراس

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

محل انتشار

الكويت

ژانرها

لأنَّ الخلل الواقع فيما يأمرُ في العبد أو يفعله؛ إمَّا أنْ يكون لجهله به، أو لعدم حكمته. وأمَّا الرب تعالى فهو العليم الحكيم، فلا يلحق فعله ولا أمره خللٌ ولا تفاوتٌ ولا تناقضٌ.
أسماء الله كلها حسنى وليس فيها اسم غير ذلك ... الحادي عشر: أنَّ أسماءه كلَّها حسنى ليس فيها اسمٌ غير ذلك أصلًا، وقد تقدم أنَّ من أسمائه ما يطلق عليه باعتبار الفعل؛ نحو الخالق والرازق والمحيي والمميت، وهذا يدل على أنَّ أفعاله كلَّها خيراتٌ محضةٌ١ لا شر فيها؛ لأنَّه لو فعل الشر لاشتق له منه اسم ولم تكن أسماؤه كلُّها حسنى، وهذا باطلٌ، فالشر ليس إليه، فكما لا يدخل في صفاته ولا يلحق ذاته فلا يدخل في أفعاله، فالشر ليس إليه، لا يضاف إليه فعلًا ولا وصفًا، وإنَّما يدخل في مفعولاته. وفرقٌ بين الفعل والمفعول، فالشر قائمٌ بمفعوله المباين له، لا بفعله الذي هو فعله، فتأمل هذا فإنه خفي على كثير من المتكلمين وزلت فيه أقدامٌ وضلت فيه أفهامٌ، وهدى اللَّه أهل.

١ في (المطبوعة) "محض".

1 / 29