255

فهم القرآن ومعانيه

فهم القرآن ومعانيه

ویرایشگر

حسين القوتلي

ناشر

دار الكندي

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٣٩٨

محل انتشار

دار الفكر - بيروت

من الْبَنَات ويجعلون لأَنْفُسِهِمْ الذكران فيجعلون أنفسهم فَوق الله جلّ وَعز لتوكيد الْحجَّة عَلَيْهِم بعد إقرارهم أَن الله خالقهم ثمَّ يجْعَلُونَ لَهُ مَا يكْرهُونَ لأَنْفُسِهِمْ وَكَذَلِكَ قَوْله ﴿إِن الله يدْخل الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار﴾ ثمَّ الْكَلَام لتَمام الْمَعْنى لثواب الَّذين آمنُوا ثمَّ اسْتَأْنف فَقَالَ ﴿وَالَّذين كفرُوا يتمتعون ويأكلون كَمَا تَأْكُل الْأَنْعَام وَالنَّار مثوى لَهُم﴾ فَلَو وَصلهَا وَاصل وَلم يقطعهَا باستثناء فَقَالَ ﴿وَالَّذين كفرُوا﴾ لَكَانَ قد وَصفهم بِدُخُول الجنات مَعَ الَّذين آمنُوا
وَكَذَلِكَ ﴿يَا نوح اهبط بِسَلام منا وبركات عَلَيْك وعَلى أُمَم مِمَّن مَعَك﴾ فتم الْكَلَام بِتمَام الْمَعْنى بإيجاز الله لنوح وَمن مَعَه البركات وَالسَّلَام ثمَّ اسْتَأْنف الْأُمَم من بعده بالمتاع وَالْعَذَاب وَلم يصل الْكَلَام فيشترك الْأُمَم بعده فِي السَّلَام والبركات وَكَذَلِكَ ﴿إِن مثل عِيسَى عِنْد الله كَمثل آدم﴾

1 / 500