الفصل الرابع فيما ورد في نزول عيسى ابن مريم ﵉ في آخر الزمان عند دمشق
روى النواس بن سمعان عن النبي ﷺ قال: "ينزل عيسى ابن مريم عَلَى المنارة البيضاء شرقي دمشق".
وفي رواية: "عند المنارة".
وهذا قطعة من حديث طويل فيه ذكر الدجال، ويأجوج ومأجوج، خرجه مسلم في صحيحه بتمامه (١).
وروى محمد بن شعيب بن شابور حدثنا يزيد بن عبيدة، حدثني أبو الأشعث عن أوس بن أوس الثقفي أنَّه سمع رسول الله ﷺ يقول: "ينزل عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق" (٢).
ورواه بعضهم عن محمد بن شعيب بهذا الإسناد، وشك هل هو عن النبي ﷺ أو عن كعب؟ ورجح أبو حاتم الرازي (٣) قول من قال عن أوس عن كعب.
وقال: يزيد بن عبيدة لا بأس به.
وروى الوليد بن مسلم، حدثني ربيعة بن ربيعة عن نافع بن كيسان عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ينزل عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاء
(١) برقم (٢١٣٧).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٥٩٠). قال الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٠٥): رواه الطبراني ورجاله ثقات.
(٣) "في العلل" لابنه (٢/ ٤٢٢).
3 / 274
مقدمة المؤلف
الباب الأول ما ورد في الأمر بسكنى الشام
الباب الثاني ما ورد في استقرار العلم والإيمان بالشام
الباب الثالث فيما ورد في حفظ الشام من الفتن وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمن
الباب الرابع فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
الباب الخامس فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام
الباب السادس فيما ورد في أن الأبدال بالشام
الباب الثامن في حفظ الله -تعالى- الشام بالملائكة الكرام
الباب التاسع فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار