وبإسناده عن جابر (١) بن أزد الحمصي قال: حُدثنا أنَّه سيأتي عَلَى الناس زمان لمربض ثور من دمشق خير من دار عظيمة بحمص، وإنها لمعقل المسلمين.
وبإسناده عن كعب (٢) قال: كل ما يبنيه العبد في الدُّنْيَا يحاسب به العبد يوم القيامة إلا بناء في دمشق.
وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ضمرة حدثنا السيباني قال: كان نوف البكالي إماما لأهل دمشق، فكان إذا أقبل عَلَى الناس بوجهه قال: من لا يحبكم فلا أحبه الله ومن لا يرحمكم فلا ﵀.
وروى عثمان بن أبي العاتكة عن سليمان بن حبيب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: "إذا كانت الملاحم خرج من دمشق بعث من الموالي هم خير عباد الله، أبعثهم فرسًا وأجوده سلاحا".
وفي رواية: "هم أكرم العرب فرسًا وأجودهم سلاحًا، يؤيد الله بهم الدين".
وقد خرجه الحاكم (٣)، وقال: صحيح عَلَى شرط الشيخين. وليس كما قال؛ فإن عثمان بن أبي العاتكة ليس بالقوي.
وخرّجه ابن ماجه (٤)، ولكن ليس في روايته: "من دمشق".
وروى أبو بكر بن أبي مريم عن عطية بن قيس قال: قال رسول الله ﷺ "إذا وقعت الملاحم خرج بعث من دمشق خبر عباد الله الأولين والآخرين".
وهذا مرسل.
(١) في تاريخ دمشق (١/ ٢٣٨).
(٢) "في تاريخ دمشق" (١/ ٢٣٩).
(٣) في "المستدرك" (٤/ ٥٤٨). وقال الحاكم: صحيح عَلَى شرط البخاري، ورمز له الذهبي في التلخيص بـ "م" أي عَلَى شرط مسلم.
(٤) برقم (٤٠٩٠).
3 / 271
مقدمة المؤلف
الباب الأول ما ورد في الأمر بسكنى الشام
الباب الثاني ما ورد في استقرار العلم والإيمان بالشام
الباب الثالث فيما ورد في حفظ الشام من الفتن وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمن
الباب الرابع فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
الباب الخامس فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام
الباب السادس فيما ورد في أن الأبدال بالشام
الباب الثامن في حفظ الله -تعالى- الشام بالملائكة الكرام
الباب التاسع فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار