وهذا أيضا يراد به ما وقع عن عبد الله بن علي لما دخل دمشق من بلاد المشرق.
فأما الفتن الواقعة من قبل المغرب، فإنما يخشى منها على حمص.
وروى ابن أبي خيثمة حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا جنادة بن مروان عن أبيه قال: سمعت الأشياخ يَقُولُونَ: أسعد الناس بالرايات السود من أهل الشام أهل دمشق وأسعد الناس بالرايات الصفر من أهل الشام أهل حمص.
وهذا أيضًا إشارة إلى ما وقع من بني العباس عند دخولهم دمشق.
وروى ابن أبي خيثمة (١) بإسناده عن بشر بن غنم قال: لتهدمن مدينة دمشق حجرًا حجرًا.
قال الحافظ أبو القاسم (٢): ولعله أراد بذلك ما وجد عن هدم عبد الله بن علي سورها لما فتحها.
وفي كتاب "العلل" لأبي بكر الخلال (٣) بإسناد ضعيف عن الشعبي قال: تخرج من خراسان رايات سود يدعونه إلى ولد فلان، يعني: العباس [فلا] (٤) ترد لهم راية حتى يأتوا مسجد دمشق فيلقونه حجرًا حجرًا، ثم لا يزال الملك فيهم حتى يخرج السفياني.
وذكر أن الإمام أحمد نهى أن يحدث بهذا وبأحاديث أخر من الملاحم.
قال الخلال (٥): وأخبرنا [المروذي] (٦) قال: سمعت أبا عبد الله يقول: كتب إليّ يعني: المتوكل أن اكتب إليّ بما صح عندك من الملاحم فكتبت إليه: ما
(١) ومن طريقه ابن عساكر (١/ ١٨٧).
(٢) في "تاريخ دمشق" (١/ ١٨٧).
(٣) في " المنتخب من العلل" لابن قدامة برقم (٢٠٤).
(٤) زيادة من المطبوع.
(٥) في "المنتخب من العلل" لابن قدامة المقدسي برقم (٢٠٠).
(٦) في الأصل: المروزي، والصواب ما أثبتناه.
3 / 266
مقدمة المؤلف
الباب الأول ما ورد في الأمر بسكنى الشام
الباب الثاني ما ورد في استقرار العلم والإيمان بالشام
الباب الثالث فيما ورد في حفظ الشام من الفتن وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمن
الباب الرابع فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
الباب الخامس فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام
الباب السادس فيما ورد في أن الأبدال بالشام
الباب الثامن في حفظ الله -تعالى- الشام بالملائكة الكرام
الباب التاسع فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار