عن أبي أمامة عن النبي ﷺ قال: (أنزل القرآن) (١) في ثلاثة أمكنة: مكة والمدينة والشام".
قال الوليد: يعني: بيت المقدس.
خرجه الحاكم (٢) وقال: صحيح الإسناد. كذا قال.
وفي رواية: "أنزلت علي النبوة في ثلاثة أمكنة ... " فذكره، وعفير بن معدان ضعيف.
وقد سمى الله الشام: مبوأ صدق.
قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾.
قال قتادة: بوأهم الشام وبيت المقدس.
وأما حد الشام:
فروى الشافعي (٣) أخبرني (عمي محمد بن عباس) (٤) عن حسن بن القاسم الأزرقي (٥) قال: "وقف رسول الله ﷺ عَلَى ثنية تبوك، فَقَالَ: "ما ها هنا شام [وما ها هنا يمن] (٦) وأشار بيده إِلَى جهة المدينة".
وزعم الواقدي في "مغازيه" بغير إسناد أن "وادي القرى أول طرف الشام من جهة الحجاز، وما وراءه إِلَى المدينة حجاز".
ورعم بعض الأئمة المتأخرين أن حد الشام من جهة الحجاز عقبة الصوان.
قال: وتسمى: المنحنى، فما فوقها شام وما تحتها حجاز، وهو غريب لم يتابع
(١) كذا بالأصل، وفي "تلخيص المستدرك للذهبي" أنزلت علي النبوة.
(٢) راجع "مختصر استدراك الذهبي ... " لابن الملقن (١١٣٢).
(٣) في الأم برقم (١/ ١٦٢).
(٤) في الأصل: "عمر بن محمد بن عياش" والتصويب من "الأم" للشافعي، "وتاريخ دمشق" (١/ ١٨٧).
(٥) في الأصل: "الأزرق" والتصويب من "الأم".
(٦) سقط من الأصل وهو في "تاريخ مدينة دمشق".
3 / 225
مقدمة المؤلف
الباب الأول ما ورد في الأمر بسكنى الشام
الباب الثاني ما ورد في استقرار العلم والإيمان بالشام
الباب الثالث فيما ورد في حفظ الشام من الفتن وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمن
الباب الرابع فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
الباب الخامس فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام
الباب السادس فيما ورد في أن الأبدال بالشام
الباب الثامن في حفظ الله -تعالى- الشام بالملائكة الكرام
الباب التاسع فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار