الله عنهما- ويروى نحوه من حديث أبي أمامة وعائشة، وفي إسناديهما ضعف.
وخرَّج الإمام أحمد (١) والنسائي (٢) من حديث سلمة بن [نفيل] (٣) سمع النبي ﷺ يقول: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين عَلَى الناس يزيغ الله قلوب أقوام فيقاتلونهم، يرزقهم الله منهم حتى يأتي أمر الله لي هم عَلَى ذلك، ألا إن [عقب] (٤) دار المؤمنين الشام".
وروى أبو القاسم الحافظ (٥) بإسناده عن أبي الدرداء أنَّه كان بدمشق فسأله معاوية أن يرجع إِلَى حمص، فَقَالَ: يا معاوية، أتأمرني بالخروج من عقر دار الإسلام.
وعقر الشيء: أصله، ومنه قول النبي ﷺ: "إني لَبِعُقْرِ حوضي" أي: عند أصله.
وروى شهاب بن خراش، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن خيثمة، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: "يأتي عليكم زمان لا يبقى مؤمن إلا لحق بالشام".
خرجه أبو القاسم الدمشقي الحافظ في "تاريخه" (٦) وقال: رواه ابن المبارك، وابن مهدي، وقبيصة، و[أبو] (٧) حذيفة، عن سفيان، فوقفوه عَلَى عبد الله بن عمرو، وهو المحفوظ.
قلت: وكذا خرّجه عبد الرزاق (٨) في "كتابه" عن معمر، عن الأعمش.
(١) (٤/ ١٠٤).
(٢) (٦/ ٢١٤).
(٣) في الأصل "نوفل" والتصويب من مصادر التخريج وتحفة الأشراف.
(٤) في الحاشية لعله: "عقر" وهو الموافق لرواية أحمد، والنسائي.
(٥) في "تاريخ دمشق" (١/ ١٠٦).
(٦) (١/ ٣٠١).
(٧) في الأصل: "أبي" والصواب ما أثبته.
(٨) برقم (٢٠٧٧٨).
3 / 188
مقدمة المؤلف
الباب الأول ما ورد في الأمر بسكنى الشام
الباب الثاني ما ورد في استقرار العلم والإيمان بالشام
الباب الثالث فيما ورد في حفظ الشام من الفتن وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمن
الباب الرابع فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
الباب الخامس فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام
الباب السادس فيما ورد في أن الأبدال بالشام
الباب الثامن في حفظ الله -تعالى- الشام بالملائكة الكرام
الباب التاسع فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار