وروى عثمان بن عطاء عن أبي عمران عن ذي الأصابع قال: "قلنا يا رسول الله: إن بعدك ابتلينا بالبقاء، أين تأمرنا؟ قال: عليك ببيت المقدس، فلعله إن تعش لك ذرية يغدون إِلَى ذلك المسجد ويروحون".
خرَّجه عبد الله بن الإمام أحمد في المسند (١).
وأبو عمران هذا شامي، قال البخاري (٢) وأبو أحمد (٣): اسمه: سليم.
وعثمان بن عطاء الخراساني فيه ضعف.
وقد اختلف عليه في إسناده، فرواه عنه ضمرة بن ربيعة عن أبي عمران عن ذي الأصابع كما ذكرناه، وخالفه محمد بن شعيب بن شابور، فرواه عن عثمان ابن عطاء عن [زياد] (٤) بن أبي سودة أنَّه حدثه عن أبي عمران ... فذكره.
وخرج الإمام أحمد (٥) من حديث جنادة بن أبي أمية حدثنا رجل من أصحاب النبي ﷺ سمع النبي ﷺ يخطب وهو يذكر الدجال، فَقَالَ: يمكث في الأرض [أربعين] (٦) صباحًا، يبلغ فيها كل منهل، لا يقربن أربعة مساجد: مسجد الحرام، ومسجد المدينة، ومسجد الطور، ومسجد الأقصى، وذكر الحديث.
وخرّجه أيضًا (٧) من حديث سمرة بن جندب عن النبي ﷺ أنَّه ذكر الدجال فَقَالَ: إنه سوف يظهر عَلَى الأرض كلها إلا الحرم، وبيت المقدس [وإنه يحصر المؤمنين في بيت المقدس] (٨) فتزلزلوا زلزالًا شديدًا، ثم يهلكه الله عز
(١) (٤/ ٦٧).
(٢) في "التاريخ الكيير" (٤/ ١٢٥).
(٣) أبو أحمد الحاكم في "الكنى" كما نقله الحافظ في "التهذيب".
(٤) في الأصل: "زيادة" والتصويب من التقريب لابن حجر وغيره من كتب التراجم.
(٥) (٥/ ٤٣٤ - ٤٣٥).
(٦) في الأصل: "أربعون".
(٧) (٥/ ١٦).
(٨) زيادة من "المسند".
3 / 286
مقدمة المؤلف
الباب الأول ما ورد في الأمر بسكنى الشام
الباب الثاني ما ورد في استقرار العلم والإيمان بالشام
الباب الثالث فيما ورد في حفظ الشام من الفتن وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمن
الباب الرابع فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
الباب الخامس فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام
الباب السادس فيما ورد في أن الأبدال بالشام
الباب الثامن في حفظ الله -تعالى- الشام بالملائكة الكرام
الباب التاسع فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار