وفي رواية في هذا الخبر عن كعب أنَّه قال في أهل حمص: يدخل الجنة منهم سبعون ألفًا بغير حساب ولا عذاب.
وهذا قد رُوي مرفوعًا. خرجه الإمام أحمد (١) بإسناد ضعيف، عن عمر ابن الخطاب، "سمعت النبي ﷺ يقول في حمص: ليبعثن الله منها يوم القيامة سبعين ألفًا لا حساب عليهم ولا عذاب".
وخرج أيضًا (٢) بإسناد ضعيف عن أنس عن النبي ﷺ قال: "عسقلان أحد العروسين، يبعث الله منها يوم القيامة سبعون ألفًا لا حساب عليهم".
وروينا في "فضائل الشام" (٣) للربعي عن كعب قال في مقبرة باب الفراديس: يبعث منها سبعون ألف شهيد يشفعون كل إنسان في سبعين.
وفي مسند الإمام أحمد (٤) من رواية ابن لهيعة حدثنا [الحارث بن يزيد] (٥) عن أبي مصعب قال: قدم رجل من أهل المدينة شيخ، فسألوه، فأخبرهم أنَّه يريد المغرب، وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "سيخرج ناس إِلَى المغرب يأتون يوم القيامة، وجوههم عَلَى ضوء الشمس".
وقد سبق أن المغرب يراد به في كلام النبي ﷺ: الشام وما وراءها إِلَى مغرب الشمس.
(١) (١/ ١٩).
(٢) (٣/ ٢٢٥). وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٦١): وفيه أبو عقال هلال بن يزيد ابن يسار، وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات، وفي إسماعيل بن عياش خلاف. وقال ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٥٤): وأما حديث أنس فجميع طرقه تدور عَلَى أبي عقال، واسمه هلال بن يزيد بن يسار قال ابن حبان: يروي عن أنس أشياء موضوعة ما حدث بها قط، لا يجوز الاحتجاج به بحال.
(٣) برقم (٨٧).
(٤) (٣/ ٤٢٤).
(٥) في الأصل: أبو الحارث عن يزيد. والتصويب من المسند (٣/ ٤٢٤)، وأطراف المسند لابن حجر (٨/ ٣٥٥).
3 / 279
مقدمة المؤلف
الباب الأول ما ورد في الأمر بسكنى الشام
الباب الثاني ما ورد في استقرار العلم والإيمان بالشام
الباب الثالث فيما ورد في حفظ الشام من الفتن وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمن
الباب الرابع فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
الباب الخامس فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام
الباب السادس فيما ورد في أن الأبدال بالشام
الباب الثامن في حفظ الله -تعالى- الشام بالملائكة الكرام
الباب التاسع فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار