استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها
استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها
ژانرها
إنما خصهما بالذكر، لأنهما أعظم المخلوقات فيما يرى العباد، ولأن فيهما العبر والمنافع للعباد". (^١)
- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾ [النحل ٨١].
قال السمعاني ﵀: " فإن قيل: كيف ذكر هذه النعم من الجبال والظلال والسرابيل والقمص والأوبار والأصواف، ولله تعالى نعم كثيرة فوق هذا لم يذكرها؟ فما معنى تخصيص هذه النعم وترك ما فوقها؟ والجواب عنه: أن العرب كانوا أصحاب أنعام، وكانوا أهل جبال، وكانت بلادهم حارة، فذكر من النعم ما يليق بحالهم، وكانت هذه النعم عندهم فوق كل نعمة، فخصها بالذكر لهذا المعنى ". (^٢)
- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا﴾ [الإسراء ٦٧].
قال السمعاني ﵀: " قوله تعالى: ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ﴾ أي: الشدة في البحر، وإنما خص البحر بالذكر، لأن اليأس عند وقوع الشدة فيه أغلب ". (^٣)
- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾ [مريم ١٥].
_________
(^١) انظر: تفسير السمعاني (٢/ ٨٦)، والاستنباط رقم (٤٤).
(^٢) انظر: تفسير السمعاني (٣/ ١٩٣)، والاستنباط رقم (٧٦).
(^٣) انظر: تفسير السمعاني (٣/ ٢٦١)، والاستنباط رقم (٧٨).
1 / 37