258

Encyclopedia of Scientific Miracles in the Quran and Sunnah

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة

ناشر

دار المكتبي-سورية-دمشق-الحلبوني

شماره نسخه

الثانية ١٤٢٦ هـ

سال انتشار

٢٠٠٥ م.

محل انتشار

جادة ابن سينا.

ژانرها

كلُّ شيءٍ في السماءِ يدورُ، ويدورُ بمسارٍ مغلَقٍ، يدورُ ويرجعُ، هذه الحركةُ الدورانيةُ المستمرةُ ينشأ عنها قُوىً نابذةٌ، هي التي تكافِىءُ القُوى الجاذبة، ومِن هذه الحركةِ المستمرَّةِ ينشأُ ما يسمى: التوازنَ الحَرَكيَّ، وهذا مِن آياتِ اللهِ الدالَّةِ على عظمتِه.
يقول الله ﷿: ﴿الله الذي رَفَعَ السماوات بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ [الرعد: ٢] .
هناك عَمَد، جمع عمود، ولكنَّكم لا ترونَ هذه العَمدَ.. ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ .
قال بعضُ العلماء: هذه إشارةٌ إلى قُوى الجذبِ فيما بين المجرَّاتِ، والكواكبِ، والكُتَلِ.
والجاذبيةُ في الأرضِ أشارَ اللهُ إليها بقوله تعالى: ﴿أَمَّن جَعَلَ الأرض قَرَارًا﴾ [النمل: ٦١]، فَمَنْ جعَلَ هذه الأشياءَ التي على سطحِ الأرضِ تستقرُّ عليها، وتنجذبُ إليها؟ ما هو الوزنُ في حقيقته؟ الهواءُ منجذبٌ إلى الأرضِ، والبحرُ منجذبٌ إلى الأرضِ، وكلُّ ما على الأرضِ منجذبٌ إليها، ولو أنَّ الإنسانَ طارَ في الفضاءِ، فوصلَ إلى نقطةِ انعدامِ الجاذبيةِ، لانعدم وزنُه، ﴿أَمَّن جَعَلَ الأرض قَرَارًا﴾ .
آيةٌ أخرى تشيرُ إلى هذه الجاذبيةِ، قال تعالى: ﴿وَإِذَا الأرض مُدَّتْ * وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ﴾ [الانشقاق: ٣-٤]، فإذا تعطَّلتِ الجاذبيةُ التي في الأرضِ، ألْقَت الأرضُ ما فيها، وتخلَّتْ، وتَبَعْثَرَ ما فيها، وخَرَجَ منها، ولم يَعُدْ.
هناك آيةٌ هي مِحْوَرُ هذه الفكرةِ القصيرةِ، وهي قولُ الله ﷿: ﴿إِنَّ الله يُمْسِكُ السماوات والأرض أَن تَزُولاَ﴾ [فاطر: ٤١] .

2 / 8