410
الإخبار بأن من أسماء الله الظاهر
النوع العاشر: الإخبار بأن من أسماء الله سبحانه الظاهر، وتفسير النبي ﷺ لهذا الاسم بنفي فوقية أيّ شيء عليه، كقوله سبحانه: ﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد:٣]، فهذه أربعة أسماء متقابلة، فالأول والآخر اسمان لأبديته وأزليته، والظاهر والباطن اسمان لفوقيته وعلوه وعدم خفاء شيء عليه، وأنه لا يحجبه شيء من مخلوقاته ﷾، وقد قال النبي ﷺ في الحديث الصحيح: (اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء)، فقول النبي ﷺ: (وأنت الظاهر فليس فوقك شيء) فسر (الظاهر) بنفي فوقية أي شيء عليه، وهذا يدل على علوه ﷾، وذلك لأن الظهور والعلو متلازمان، فكلما علا الشيء ظهر وبان، كما أن السفول والخفاء متلازمان، فكلما سفل الشيء خفي واستتر، فالله تعالى هو الظاهر وليس فوقه شيء.

18 / 14