الإخبار بأنه تعالى رفيع الدرجات
النوع الثامن: الإخبار عن رفعته وارتفاع عظمته سبحانه، وأنه رفيع الدرجات، كقوله سبحانه: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ [غافر:١٥]، والمعنى: مرفوعة درجاته؛ لارتفاعه هو وعلو شأنه ﷾، فـ (رفيع) على وزن (فعيل) بمعنى مفعول، وليست (رفيع) هنا بمعنى رافع كما قالت المعطلة الذين يقولون: (رفيع) بمعنى رافع درجات المؤمنين.
وهذا باطل؛ لأن سياق الكلام يأباه، فإن الله قال قبل ذلك: ﴿فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾ [غافر:١٢]، ثم قال: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ﴾ [غافر:١٥]، فالضمير يعود إلى الله، أي: مرفوعة درجاته هو؛ لارتفاعه وعظمته وعلو شأنه، ونظير ذلك قول الله ﷾: ﴿مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ﴾ [المعارج:٣] أي: المصاعد التي تصعد فيها الملائكة إلى الله جل شأنه، والقرآن يفسر بعضه بعضًا.