محمد بن الحسن، عن عبد العزيز بن محمد، عن أنيس بن أبي يحيى، قال: لقي رسول الله جنازة في بعض سكك المدينة، فسأل عنها، فقالوا: فلان الحبشي، فقال رسول الله ﷺ: «سيق من أرضه وسمائه إلى التربة التي خلق منها» .
قلت: فعلى هذا طينة النبي ﷺ التي خلق منها من المدينة، وطينة أبي بكر وعمر ﵄ من طينة النبي ﷺ، وهذه منزلة رفيعة.
وروي عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ﵃ قال: دخلت على عائشة ﵂، فاطلعت على قبر النبي ﷺ وقبر أبي بكر وعمر، فرأيت عليها حصباء حمراء» .
وروي عن هارون بن موسى العروبي قال: سمعت جدي أبا علقمة يسأل: كيف كان الناس يسلمون على النبي ﷺ قبل أن يدخل البيت في المسجد؟.
فقال: كان الناس يقفون على باب البيت يسلمون، وكان الباب ليس عليه غلقٌ حتى ماتت عائشة ﵂.
قال أهل السير: وكان الناس يأخذون من تراب قبر النبي ﷺ، فأمرت عائشة ﵂ بجدار فضرب عليهم.
وروي عن عائشة ﵂ أنها قالت: ما زلت أضع خماري وأنفصل عن ثيابي حتى دفن عمر، فلم أزل متحفظة في ثيابي حتى بنيت بيني وبين القبور جدارًا.
قلت: وقبر النبي ﷺ وقبر صاحبيه في صفة بيت عائشة ﵂.
قال أهل السير: وفي البيت موضع قبر في الجهة الشرقية، قال سعيد بن المسيب: فيه يدفن عيسى بن مريم ﵇ مع النبي ﷺ وصاحبيه ﵄، ويكون قبره الرابع.
واختلف الرواة في صفة قبورهم؟
1 / 146
الغلاف
مقدمة المؤلف
الباب الثاني في ذكر فتح المدينة
الباب الثالث في ذكر هجرة النبي ﷺ وأصحابه
الباب الخامس في ذكر تحريم النبي ﷺ للمدينة وذكر حدود حرمها
الباب السادس في ذكر وادي العقيق وفضله
الباب الثامن في ذكر جبل أحد وفضله وفضل الشهداء ﵃
الباب التاسع في ذكر إجلاء النبي ﷺ بني النضير من المدينة
الباب العاشر في ذكر حفر النبي ﷺ الخندق حول المدينة
الباب الحادي عشر في ذكر قتل بني قريظة بالمدينة
الباب الرابع عشر في ذكر مسجد الضرار وهدمه
الباب السادس عشر في ذكر فضل زيارة النبي ﷺ
الباب السابع عشر في ذكر البقيع وفضله
الباب الثامن عشر في ذكر أعيان من سكن المدينة من الصحابة ومن بعدهم