72درة گرانالدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراءالخيربيتي - ۸۴۳ ه.قالخيربيتي - ۸۴۳ ه.قناشرمكتبة نزار مصطفى البازمحل انتشارالرياضژانرهاThe Ordinances of Government•مناطقمصر•امپراتوریها و عصرهاعثمانیانوَأَيْضًا يَنْبَغِي لَهُم أَن يشتاقوا أبدا إِلَى رُؤْيَة عُلَمَاء الدّين، ويحرصوا على اسْتِمَاع نصائحهم، وَأَن يحذروا عَن رُؤْيَة الْعلمَاء السوء الَّذين يحرصون على الدُّنْيَا، فَإِنَّهُم يثنون عَلَيْك، " ويغرونك " وَيطْلبُونَ رضاك، طَمَعا فِيمَا فِي يدك من خَبِيث الحطام، ونيل الْحَرَام ليحصلوا مِنْهُ شَيْئا بالمكر وَالْحِيلَة.والعالم الصَّالح هُوَ الَّذِي لَا يطْمع فِيمَا عنْدك من المَال، ويبغضك فِي الْوَعْظ والمقال.وَقَالَ ﵇: " أفضل الْجِهَاد من قَالَ كلمة الْحق عِنْد السُّلْطَان ".وَيَنْبَغِي للسلاطين والملوك أَن يقضوا حوائج الْخَلَائق، ويغتنموا قَضَاء حوائج الْخلق لِأَن النَّبِي [ﷺ] قَالَ: " إِذا أحب الله تَعَالَى عبدا أَكثر حوائج الْخلق إِلَيْهِ ". وَقَالَ ﵇: " من قضى حَاجَة لِأَخِيهِ الْمُسلم، قضى الله تَعَالَى لَهُ سبعين حَاجَة من حوائج الدُّنْيَا وَالْآخِرَة "وَلَا يحتجبوا عَن الْخَلَائق وَقت حَاجتهم، فَإِن الاحتجاب وَقت حوائج الْخَلَائق أعظم آفَة لزوَال دولة الْمُلُوك، وَأعظم سَبَب لخراب المملكة، فَإِنَّهُ بلغنَا أَن دَاوُد النَّبِي ﵇ إِنَّمَا ابتلى من شدَّة الْحجاب. كَمَا رُوِيَ عَن عَمْرو بن مرّة عَن رَسُول الله -[ﷺ]- أَنه قَالَ: " من ولاه الله - تَعَالَى - شَيْئا من أُمُور الْمُسلمين فاحتجب دون1 / 175کپیاشتراک گذاریپرسیدن از هوش مصنوعی