دُرّ نَثیر
الدر النثير والعذب النمير
ویرایشگر
أطروحة دكتوراة للمحقق
ناشر
دار الفنون للطباعة والنشر
محل انتشار
جدة
وذلك فيما جاب من لفظ ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ و﴿لَا رَيْبَ فِيهَا﴾ خاصة وذكر فيه الإِدغام بخلاف، وأن الإِظهار أكثر وأحسن والإِدغام رواية عباس بن الفضل وعبد الوارث (١) وجملته في القرآن أربعة عشر موضعًا. منها ﴿لَا رَيْبَ فِيهَا﴾ (٢) أربعة مواضع: وهي في الكهف والحج وغافر والجاثية. وباقيها ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ (٣)، وذلك موضعان في آل عمران وموضع موضع في البقرة والنساء، والأنعام وسورة يونس ﵇ والإسراء، وآلم السجدة والشورى والجاثية. ومذهب الحافظ الإِظهار في جميعها (٤).
وقول الحافظ "لا غير" ظاهره حصر المثال وهو ﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ ويمكن أن يصرف إلى حصر الحرف المدغم فيه وهو الميم - والأول أظهر. والله جل وعلا أعلم.
(م) قال الحافظ ﵀: (فهذه أصول الإِدغام ملخصة يقاس عليها ما يرد من أمثالها وأشكالها (٥).
(١) وأما الإِظهار فرواية اليزيدي. كتاب الإقناع جـ ١ ص ٢٠٠.
(٢) جزء من الآية: ٢١ الكهف و٧ الحج و٥٩ غافر و٣٢ الجاثية.
(٣) جزء من الآية: ٢ البقرة و٩، ٢٥ آل عمران و٨٧ النساء. و١٢ الأنعام و٣٧ يونس و٩٩ الإسراء و٢ السجدة و٧ الشورى و٢٦ الجاثية.
(٤) وتبعه المحقق ابن الجزري، وقال: وهذا مما لا نعلم فيه خلافا. النشر جـ ١ ص ٢٨٧.
فإن قيل نص ابن الجزري على أنه لا يعلم خلافًا في "لَا رَيْبَ فِيهِ" و"لَا رَيْبَ فِيهَا" ونص الإِمام على أن الإِدغام فيها رواية عباس ابن الفضل، وعبد الوارث، فكيف هذا؟.
فالجواب: أنه لم يحصل خلف في الأداء، وهو الذي قصد المحقق ابن الجزري، وأما الرواية فقد حصل فيها الخلاف، فلا تعارض بين الرواية والتلاوة، كما تقرر في باب الإستعاذة ص ٣٩، ٤٠، ٤١. والله أعلم.
(٥) انظر التيسير ص ٢٨.
2 / 187