537

الدر المصون

الدر المصون

ویرایشگر

الدكتور أحمد محمد الخراط

ناشر

دار القلم

محل انتشار

دمشق

مناطق
مصر
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
جمالُ الدين بنُ مالكِ وأنشد:
٦٥٥ - ليسَ العطاءُ من الفُضُولِ سَماحةً ... حتى تَجودَ وما لَدَيْكَ قليلُ
قال:» تقديرُه: إلا أَنْ تجودَ «.
واعلم أنَّ» حتى «تكونُ حرفَ جر بمعنى إلى كهذِه الآية، وكقولِه: ﴿حتى مَطْلَعِ [الفجر]﴾ [القدر: ٥]، وتكونُ حرفَ عطفٍ، وتكونُ حرفَ ابتداءً فتقعُ بعدها [الجملُ كقوله]:
٦٥٦ - فما زالَتِ القَتْلَى تَمُجُّ دماءَها ... بدَجْلَةَ حتى ماءُ دَجْلَةَ أَشْكَلُ
والغايةُ معنىً لا يفارقها في هذه الأحوالِ الثلاثة [فلذلك لا يكون ما بعدها] إلا غايةً لِما قبلها: إمَّا في القوةِ أو الضَّعْفِ أو غيرِهما، ولها أحكامٌ ستأتي إنْ شاء الله تعالى. و» إنَّما مكفوفةٌ بما الزائدةِ فلذلكَ وَقَعَ بعدَها الجملةُ، وقد تقدَّم أنَّ بعضَهم يُجِيزُ إعمالَها، والجملةُ في محلِّ نصبٍ بالقولِ، وكذلك: «فَلا تَكْفُرْ» .
قوله: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ﴾ في هذه الجملة سبعةُ أقوالٍ، أظهرُها، أنَّها معطوفةٌ على قولِه: «وما يُعَلِّمان» والضميرُ في «فيتعلَّمون» عائدٌ على «أحد» .

2 / 37