442

الدر المصون

الدر المصون

ویرایشگر

الدكتور أحمد محمد الخراط

ناشر

دار القلم

محل انتشار

دمشق

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
ما لا يعلمون للتقرير، ونظيرُه: ﴿وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لعلى هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ [سبأ: ٢٤] وقد عُلِمَ أيُّهما على هدىً وأيُّهما في ضلالِ، وقد عَرَفْتَ شروطَ المتصلةِ أولَ السورة. ويجوزُ أن تكونَ منقطعةً، فتكونَ غيرَ عاطفةٍ، وتُقَدَّر ب بل والهمزةِ/ والتقديرُ: بل أتقولون، ويكونُ الاستفهامُ للإِنكارِ لأنه قد وقع القولُ منهم بذلك، هذا هو المشهورُ في أمِ المنقطعةِ. وزعم جماعةٌ أنها تُقَدَّر ب» بل «وجدَها دونَ همزةِ استفهامٍ، فَيُعْطَفُ ما بعدَها على ما قبلها في الإِعرابِ، واستدَلَّ عليه بقولِهم: إنَّ لنا إبلًا أَمْ شاءً، بنصْبِ» شاء «وقول الآخر:
٥٦٦ - وَليْتَ سليمى في المَنَامِ ضَجيعتي ... هنالِكَ أَمْ في جنةٍ أَمْ جَهَنَّمِ
تقديره: بل في جهنَّمَ، ولو كانَتْ همزةُ الاستفهامِ مقدَّرةً بعدَها لَوَجَبَ الرفعُ في «شاء» و«جهنم» على أنها خبرٌ لمبتدأ محذوفٍ، وليس لقائلٍ أن يقولَ: هي في هذين الموضعينِ متصلةٌ لِمَا عُرِفَ مِنْ أنَّ شرطَها أَنْ تتقدَّمَها الهمزةُ لفظًا أوْ تقديرًا، ولا يَصْلُحُ ذلك هنا.
قوله: ﴿مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ «ما» منصوبةٌ بتقولون، وهي موصولةٌ بمعنى الذي أو نكرةٌ موصوفةٌ، والعائدُ على كِلا القَوْلَيْنِ محذوفٌ، أي: ما لا تعلمونه، فالجملة لا محلَّ لها على القولِ الأولِ، ومحلُّها النصبُ على الثاني ولا يَجُوزُ أن تكونَ هنا مصدريةً.
قوله تعالى: ﴿بلى﴾ . . حَرْفُ جوابٍ كنَعَم وجَيْرِ وأَجَلْ وإي، إلاَّ أَنَّ «بلى» جوابٌ لنفي متقدِّمٍ، سواءً دخلَه استفهامٌ أم لا، فيكونُ

1 / 455