ومُتَشَابِهَة، ومُتَشَابِه، ومُتَشَبِّه على اسم الفاعل من تشابه وتَشَبَّه، وقُرئ: تَشَبَّهَ ماضيًا. وفي مصحف أُبَيّ: «تَشَّابَهَتْ» بتشديد الشين. قال أبو حاتم: «هو غلط لأن التاءَ في هذا الباب لا تُدْغَمُ إلا في المضارعِ»، وهو معذورٌ في ذلك. وقرئ: تَشَّابَهَ كذلك إلا أنه بطرح تاء التأنيث، ووجهُها على إشكالها أن يكونَ الأصل: إن البقرة تشابَهَتْ فالتاء الأولى من البقرة والتاء الثانية من الفعل، فلمَّا اجتمع متقاربان أَدْغَم نحو: الشجرةُ. . . إلا أنه يُشْكِل أيضًا في تَشَّابه من غير تاء، لأنه كان يَجبُ ثبوتُ/ علامةِ التأنيثِ، وجوابُه أنه مثلُ:
٥٤٤ -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... ولا أرضَ أَبْقَلَ إبْقالَها
مع أن ابنَ كَيْسان لا يلتزم ذلك في السَّعَة.
قوله: ﴿إِن شَآءَ الله﴾ هذا شرطٌ جوابُه محذوفٌ لدلالةِ إنْ وما في حَيِّزها عليه، والتقدير: إن شاء اللهُ هدايتَنا للبقرة اهتدَيْنا، ولكنهم أَخرجُوه في جملةٍ اسميةٍ مؤكَّدة بحرفَيْ تأكيدٍ مبالغةً في طَلَب الهداية، واعترضوا بالشرطِ تيمُّنًا بمشيئةِ الله تعالى. و«لمهتدونَ» اللامُ لامُ الابتداءِ داخلةٌ على خبرِ «إنَّ»، وقال أبو البقاء: «جوابُ الشرط إنَّ وما عملت فيه عند سيبويه، وجاز ذلك