328

الدر المصون

الدر المصون

ویرایشگر

الدكتور أحمد محمد الخراط

ناشر

دار القلم

محل انتشار

دمشق

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وإذا واعَدْنا» «وإذا قُلتم» . وقُرئ: «أَنْجَيْتُكُم» على التوحيدِ، وهذا خطابٌ للموجودين في زمن الرسول ﵇، ولا بُدَّ من حذفِ مضافٍ أي: أَنْجَيْنا آباءكم، نحو: ﴿حَمَلْنَاكُمْ فِي الجارية﴾ [الحاقة: ١١] أو لأنَّ إنجاءَ الآباء سببٌ في وجودِ الأبناءِ. وأصلُ الإِنجاءِ والنجاةِ الإِلقاءُ على نَجْوَةٍ من الأرضِ، وهي المُرتفعُ منها لِيَسْلَمَ من الآفات، ثم أُطلِقَ الإِنجاء على كل فائزٍ وخارجٍ من ضيق إلى سَعَة وإن لم يُلْقَ على نَجْوة.
و«من آلِ» متعلِّقٌ به، و«مِنْ» لابتداءِ الغايةِ. و«آل» اختُلِف فيه على ثلاثةِ أقوال، قال سيبويه وأتباعُه: إنَّ أصلَه أَهْلٌ، فأُبْدِلَتِ الهاءُ همزةً لقُربها منها، كما قالوا: ماء وأصلُه: ماه، ثم أُبْدِلَتِ الهمزةُ ألفًا، لسكونِها بعد همزةٍ مفتوحةٍ نحو: آمَنَ وآدَم، ولذلك إذا صُغِّر رَجَعَ إلى أصله فتقول: أُهَيْل. قال أبو البقاء: «وقال بعضُهم: أُوَيْل، فأُبدلت الألفُ واوًا، ولَم يَرُدَّه إلى أصله، كما لَم يَرُدُّوا» عُيَيَدْ «إلى أصله في التصغير» . يعني فلم يقولوا «عُوَيد» لأنه من عاد يعود، قالوا: لئلا يلتبسَ بعُود الخَشَب. وفي هذا نظر، لأنَّ النحْويين قالوا: مَنِ اعتقد كونَه من «أهل» صَغَّره على أُهَيْل، ومَنِ اعتقد كونَه من آل يَؤُولُ أي رَجَع صغَّره على أُوَيْل. وذهب النحاس إلى أنَّ أصلَه «أَهْلَ» أيضًا، إلا أنه قَلَب الهاءَ ألفًا من غير أَنْ يَقْلِبَها أولًا همزة، وتصغيرُه

1 / 341