270

الدر المصون

الدر المصون

ویرایشگر

الدكتور أحمد محمد الخراط

ناشر

دار القلم

محل انتشار

دمشق

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
والعامِلُ فيها هنا «كُلا» أي: كُلا أيَّ مكانٍ شِئْتُما تَوْسِعَةً عليهما. وأجاز أبو البقاء أن تكونَ بدلًا من «الجنَّة»، قال: «لأنَّ الجنةَ مفعولٌ بها، فيكون» حيث «مفعولًا به» وفيه نظرٌ لأنها لا تتصرَّف كما تقدَّم إلا بالجرِّ ب «مِنْ» .
قوله: «شِئْتُمَا»: الجملةُ في محلِّ خفضٍ بإضافةِ الظرفِ إليها. وهل الكسرةُ التي على الشين أصلٌ كقولِك: جِئْتُما وخِفْتُما، أو مُحَوَّلة من فتحة لتدلَّ على ذواتِ الياءِ نحو: بِعْتما؟ قولان مبنيَّان على وزنِ شَاءَ ما هو؟ فمذهب المبرد أنه: فَعَل بفتحِ العينِ، ومذهبُ سيبويه فَعِل بكسرِها ولا يخفى تصريفُهما.
قوله: ﴿وَلاَ تَقْرَبَا هذه الشجرة﴾ لا ناهيةٌ، و«تَقْرَبا» مجزومٌ بها حُذِفَتْ نونُه. وقُرئ: «تِقْرَبا» بكسر حرف المضارعة، والألفُ فاعلٌ، و«هذه» مفعولٌ به اسمُ إشارةِ المؤنث، وفيها لغاتٌ: هذي وهذهِ [وهذهِ] بكسرِ الهاء بإشباعٍ ودونِهِ، وهذهْ بسكونِه، وذِهْ بكسر الذالِ فقط، والهاءُ بدلٌ من الياءِ لقُرْبِهَا منها في الخَفَاءِ. قال ابنُ عطية ونُقِلَ أيضًا عن النحاس «وليس في الكلام هاءُ تأنيثٍ مكسورٌ ما قبلَها غيرُ» هذه «. وفيه نظرٌ، لأن تلك الهاء التي تَدُلُّ على التأنيث ليستْ هذه، لأن تيكَ بدلٌ من تاءِ التأنيث في الوقف، وأمَّا

1 / 283