. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= تَمَنَّ بَعَادَهُمْ وَاسْتَبْقِ مِنْهُمْ ... فَإِنَّكَ سَوْفَ تُتْرَكُ وَالتَّمَنِّي
إِذَا حَاوَلْتَ فِي أَسَدٍ فجُوْرًا ... فَإِنِّي لَسْتُ مِنْكَ وَلَسْتَ مِنِّي
وَإنِّي لَوْ أُطِيْعَكَ فِي أُمُوْرٍ ... قَرَعْتُ نَدَامَةً مِنْ ذَاكَ سِنِّي
* * *
وَمِنْ باب الحَذْفِ وَهُوَ حَذْفُ الخوَابِ لِعِلْمِ المُخَاطَبِ بِهِ كَقَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٢٠].
أَرَادَ لَعَذَّبَكُم أَوْ نَحْوَهُ فَلَمْ يَذْكُرْهُ.
قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ (١):
فلو أنَّهَا نَفْسٌ تَمُوْتُ سَوِيَّةً ... وَلَكِنَّهَا نفْسٌ تُسَاقِطُ أَنْفُسَا
* * *
وَمِنَ الحَذْفِ قَوْلُ رَجُلٍ مِنْ بَجِيْلَةَ (٢):
كَمْ مِنْ ضَعِيْفِ العَقْلِ مُنْتَكِثِ القُوَى ... مَا إِنْ لَهُ نَقْصٌ وَلَا إِبْرَامُ
أَرَادَ كَمْ مِنْ إِنْسَانٍ ضَعِيْفُ العَقْلِ وَالقِوَى.
وَمِنَ الحَذْفِ أَيْضًا مَا لَمْ يَلتَبِس الكَلَامُ كَقَوْلهِمْ: فلُ مِنْ فُلَانٍ.
وَقَالَ الشَّاعِرُ (٣):
وَجَاءَتْ حَوَادِثُ فِي مِثْلِهَا ... يُقَالُ لِمِثْلِكَ وَيْهًا فُلُ
أَيْ فُلَان.
وَقَالَ مُسْلِمُ بنُ الوَليْدِ (٤):
(١) ديوانه ص ١٠٧.
(٢) الرجل من بجيلة في سمط اللآلي ١/ ٥٠٦.
(٣) للكميت في أمالي القالي ١/ ٧٦، وسمط اللآلي ١/ ٢٥٧.
(٤) ديوانه ص ٢٦.