422

در فرید و بیت قصید

الدر الفريد وبيت القصيد

ویرایشگر

الدكتور كامل سلمان الجبوري

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
ایلخانیان
وَتَكَافُؤُ السَّارِقِ وَالسَّابِقِ فِي الإِسَاءةِ وَالتَقْصِيْرِ:
هُوَ أَنْ يَأتِي الشَّاعِرُ بِمَعْنًى لِغَيْرِهِ قَدْ أَسَاءَ فِيْهِ الشَّاعِرُ الأَوَّلُ، فَيَتْبَعَهُ اقْتِدَاءً بِمَا صَنَعَ،

= إِلَيْكَ بَعَثْتُ رَاحِلَتِي تَشَكَّى ... كُلُوْمًا بَعْدَ مَقْحَدِهَا السَّمِيْنِ
المَقحدُ: السَّنَامُ وَهُوَ مَوْضِعُ القَحْدَةِ.
رَأَيْتُ عَرَابَةَ الأَوْسِيَّ يَسْمُو ... إِلَى الخَيْرَاتِ مُنْقَطِعَ القَرِيْنِ
أَفَادَ مُحَامِدًا وَأَفَادَ مَجْدًا ... فَلَيْسَ كَجَامِدٍ ولِجَزِّ ضَنِيْنِ
إِذَا مَا رايَةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ ... تَلَقَّاهَا عَرَابَةُ بِاليَمِيْنِ
وَمِثْل سَرَاةِ قَوْمِكَ لَنْ يُجَاوِرْ ... إِلَى رُبْعِ الرِّهَانِ وَلَا الثَّمِيْنِ
يُقَالُ: ثَمَنٌ وَثَمِيْنٌ وَنَصْفٌ وَنَصِيْفٌ وَعَشْرٌ وَعَشِيْرٌ لَيْسَ غَيْرَهُ.
رِمَاحُ رُدَيْنَةٍ وَبِحَارُ لَجٍّ ... غَوَارِبِهَا تَقَاذَفَ بِالسَّفِيْنِ
رُدَيْنَة: امْرَأَةٌ تُقَوِّمُ الرّمَاحَ وَقِيْلَ بَلْ هِيَ مَدِيْنَةٌ. اليَمِيْنُ: هِيَ الحَقُّ وَالقُوَّةُ وَاليُمْنُ وَقِيْلَ أَرَادَ لأَنَّهُ مَعْرُوْفٌ لَهُ ذَلِكَ.
فِدًى لِعَطَائِكَ الجزْلِ المُرَجَّا ... رَجَاءُ المُخْلِفَاتِ مِنَ الظُّنُوْنِ
غَدَاةَ وَجَدْتُ بَحْركَ غَيْرَ نَزْوٍ ... مَشَارِعُهُ وَلَا كَدَرِ العُيُوْنِ
فَعَرَابَةٌ هَذَا مِمَّنْ ارْتَفَعَ ذِكْرِه وَاشْتَهَرَ أَمْرُهُ بِمَدْحِ الشَّمَّاخِ لَهُ وَلَوْلَا شِعْرُ هَذَا المَادِحِ وَأَنَّهُ سَارَ مَسِيْرَ الشَّمْسِ فِي الآفَافِ لَمَا عُرِفَ لَهُ ذِكْرٌ وَلَا اشْتَهَرَ لَهُ فَخْرٌ.
وَقَدْ عَابَ قَوْمٌ قَوْلُ الشَّمَّاخِ: فَاشْرِقِي بِدَمِ الوَتِيْنِ
وَاحْتَجُّوا فِيْهِ يَقُوْلُ النَّبِيّ ﷺ لِلأَنْصَارِيَّةِ المَأْسُوْرَةِ بمكّة وَقَدْ نَجتْ عَلَى نَاقَةِ النَّبِيّ ﷺ إِذْ قَالَتْ: إنِّي نَذَرْتُ يَا رَسُوْلَ اللَّهِ إِنْ أَنْجَانِي اللَّه عَلَيْهَا أنْ أَنْحَرَهَا فَقَالَ ﷺ: بِئْسَ مَا جَزَيْتِهَا وَقَالَ: لَا نَذْرَ فِي مَعْصيَةِ اللَّهِ وَلَا نَذْرَ للإِنْسَانِ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ (١).

(١) الفتح الكبير ٣/ ٣٤٨.

1 / 424