399

در فرید و بیت قصید

الدر الفريد وبيت القصيد

ویرایشگر

الدكتور كامل سلمان الجبوري

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
ایلخانیان
وَالانْتِحَالُ (١):
قَالَ الحَاتِمِيُّ أَيْضًا (٢): قَدْ أَجْمَعَ العُلَمَاءُ بِالشِّعْرِ، وَرُوَاةُ العَرَبِيَّةِ عَلَى أَنْ امْرَأَ القَيْسِ أَوَّلُ مَنْ بَكَى الدِّيَارَ، وَأَبَّنَ الآثَارَ. وَإِذَا تَصَفَّحْتَ شِعْرَهُ، اسْتَدْلَلْتَ بِبَعْضِهِ عَلَى بُطْلَانِ هَذَا الإِجْمَاعِ، ألَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ (٣): [من الكامل]
عُوْجَا عَلَى الطِّلَلِ المحِيْلِ لعَلَّنَا ... نَبْكِي الدِّيَارَ كَمَا بَكَى ابْنُ حُمَامِ
قَالَ ابْنُ الكَلْبِيِّ: فَإِذَا سُئِلَ عُلَمَاءُ كَلْبٍ عما وَصَفَ بِهِ ابْنُ حُمَامٍ الدِّيَارَ، وَأَنْشَدُوا

= يَعْنِي بِالمرَقَّقِ الرِّقَاقِ مِنَ الخِبْزِ وَهُوَ خَالِصُ الدَّقِيْق يُرِيْدُ الحَوَارِيَّ. وَالصِّنَابُ صِبَاغٌ يُتَّخَذُ مِنَ الخَرْدَلِ وَالزَّبِيبِ.
* * *
وَمِنَ الدَّلِيْلِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْتَمِدْ سَرْقًا وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ مُعَابَا قَوْلُ عُمَارَةَ بن الوَلِيْدِ المَخْزُوْمِيّ:
خُلِقَ البيْضُ الحِسَانُ لَنَا ... وَجِيَادُ الرَّيْطِ وَالأُزُرُ
كَابِرًا كُنَّا أَحَقَّ بِهِ حِيْنَ ... صِيْغَ الشَّمْسُ وَالقَمَرُ
فَقَالَ مُسَافِرُ بن أَبِي عَمْرو يَرُدّ عَلَيْهِ (١):
خُلِقَ البيْضُ الحِسَانُ ... لنَا وَجِيَادُ الرَّيْطِ وَالحَبِرَه
كَابَرًا كُنَّا أَحَقَّ بِهِ ... مِنْ كُلِّ حَيٍّ بَالِغٌ كِبَرَه
(١) يقال انْتحَلْتُ الشَّيْءَ إِذَا ادَّعَيْتَهُ وَأَنْتَ مُحْقٌّ وَتَنَحَّلتُهُ إِذَا ادَّعَيْتَهُ مُبْطِلًا. وَقَالُوا بَيْتُ الأَعْشَى يُبْطِلُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ:
فَكَيْفَ أَنَا وَانْتِحَالُ القَوَافِي ... بَعْدَ المَشِيْبِ كَفَى ذَاكَ عَارَا
(٢) حلية المحاضرة ٢/ ٣٠.
(٣) لأمرئ القيس في ديوانه ص ١١٤.

(١) الأغاني ٩/ ٤٩.

1 / 401