١٧٣٨ - إِذَا كَانَتِ الآباءُ مِثْلَ أَبٍ لَنَا ... فَلَا أَبْقَتِ الدُّنْيَا عَلَى ظَهْرِهَا أَبَا
بَعْدهُ:
إِذَا شَابَ رَأسُ المَرْءِ أَقْصَرَ وَارْعَوَى ... وَإِنَّ أَبَانَا حِيْنَ شَابَ لَشَيَّبَا
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ وَنُسِبَتَا إِلَى إِسْحَاقَ بن إبْرَاهِيْم الموصلِيّ وَكَانَ الأَصْمَعِيُّ يُعْجَبُ بهما كَثيْرًا وَهُوَ قَوْلهُ (١):
إِذَا كَانَتِ الأَحْرَارُ أَصْلِي وَمَنْصِبِي ... وَدَافِعَ ضَيْمِي حَازِمٌ وَابْنُ حَازِمِ
عَطِسْتُ بِأَنْفٍ شَامِخٍ وَتَنَاوَلَتْ ... يَدَايَ الثُّرَيَّا قَاعِدًا غَيْر قَائِمِ
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من الطويل]
١٧٣٩ - إِذَا كَانَتِ الأَرْزَاقُ تَجْرِي بِقِسْمَةٍ ... فَمَا يُسْخِطُ الإنْسَانَ مِنْهَا كَمَا يُرْضِي
أَبْيَاتُ الغَزِيّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَأَنِّي لَمِنْ قَوْمٍ سَمَوا عَنْ تَوَسّطٍ ... إِذَا عَزَّ نَيْلُ الكُلِّ خَلُّوا عَنِ البَعْضِ
إِذَا كَانَتِ الأَرْزَاقُ تَجْرِي بِقِسْمَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
كَأَنَّ الغِنَى وَالفَقْرَ لِلمَرْءِ فِي الوَرَى ... يُمِرّانِ أَسْبَابَ المَحَبَّةِ وَالبُغْضِ
يَصُدّوْنَ فِي البُؤْسَاءِ مِنْ غَيْرِ عِلّةٍ ... وَيَمْثِلُوْنَ الأَمْرَ وَالنّهْيَ فِي الخَفْضِ
يَقُوْلُوْنَ مَنْ أَنْضى المَطِيّ حوَى الغِنَا ... فَقُلْتُ اجْمَعُوا بَيْنَ المَطِيّةِ وَالمنْضَي
كَفَى تَعَبًا أَنَّ المُحَبّبَ نَيلهُ ... أَمَانِيّ وَالمَكْرُوْهُ فِي الرّائِجِ النّضِّ
تَقَدّمْتَ دُوْنَ الكُلِّ بِالحَزْمِ وَالنّهَى ... وَفُضِّلْتَ تَفْضيل السّمَاءِ عَلَى الأَرْضِ
لِيَفْدِكَ أَقْوَامٌ عَرَصْنَا مَدِيْحَهُمْ ... فَلَمْ نَعْدِمِ الأعرَاضَ فِي سَاحَةِ العَرْضِ
فقدت رحيض الكَفِّ مِنْ دَنسَ المُنَى ... بِصَابُوْن يَأسِي وَهُوَ أَبْلَغُ فِي الرّحْضِ
١٧٣٨ - حماسة الخالديين: ١/ ٤٧ والحماسة البصرية: ٢/ ٢٦٥.
(١) البرصان والعرجان: ٤٦٤٠ منسوبا إلى ابن قنبر ونشوار المحاضرة: ٦/ ٣١ للموصلي.
١٧٣٩ - ديوان إبراهيم الغزي: ٥٩٥ - ٥٩٩.