Duroos by Sheikh Ali Bin Umar Badahdah
دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح
ژانرها
موقف الإمام أحمد من خلق القرآن والخروج على الحاكم
السؤال
لقد كان موقف الإمام أحمد من مسألة خلق القرآن موقفًا عظيمًا، ولكن بعض الناس يظن هذا الموقف لو حدث مثله اليوم لكان يعد خروجًا على الحاكم؟
الجواب
لا، ذكر ابن حجر رحمة الله عليه: أن بعض الأئمة كانوا يكرهون رواية بعض الأحاديث مخافة ما قد يسبق إلى الأفهام من سوء فهم لها، ومن ذلك أن الإمام مالك كان يكره رواية حديث الصفات، ومحمد بن الحسن كان يكره الغرائب، والإمام أحمد كان يكره رواية الأحاديث في الفتنة والخروج على الأئمة؛ لئلا يسبق إلى الناس فهم خاطئ فيها، وهو الذي استجاب لأمر أمير المؤمنين لما أمره أن يحتجب عن الناس ولا يوافقهم في مجالسهم، ولا يأتون إليه أيضًا في مجلسه، التزم ذلك ولم يكن ذلك إعلانًا منه للخروج؛ لأن للخروج ضوابط كما قال الرسول ﵊: (إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم فيه من الله برهان) فهذه المقالة هي مقالة كفرية، لكن القائل بها ليس بالضرورة أن يكفر؛ لأنه كان يظن ذلك صدقًا وحقًا ولبس عليه وفتن في مثل هذا الأمر؛ ولذلك ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة أثرًا عن الإمام أحمد: أنه دعا لبعض من خاضوا في هذه الفتنة قال: لأنهم لم يكونوا يعلمون أنهم على باطل، فهذا ينبغي أن يعلم من مثل هذا الأمر.
9 / 24